وزير الداخلية الفرنسي السابق: القرار الأممي 2797 كشف عزلة "الجزائر الديكتاتورية"
سمير الحيفوفي
قال "برونو بروتايو"، وزير الداخلية الفرنسي السابق، إن النظام العسكري الجزائري، يعيش "عزلة دولية غير مسبوقة"، مستندا على مجريات جلسة مجلس الأمن الدول في 31 أكتوبر 2025، وصدور القرار 2797، مؤكدا على أن العالم وقف مع المغرب بينما لم تحصد الجزائر أي دعم.
وأفاد وزير الداخلية الفرنسي السابق، في تصريحات لقناة "BFM TV"، بأن ما يكرس كلامه أن روسيا والصين، التي كانت تعد حليفة للنظام العسكري الجزائري، لم تدعما الجارة الشرقية، وقررا دعم المغرب بعدم التصويت، بما يعد مؤشرا على تراجع مكانتها على الساحة الدولية.
ولفت "برونو روتايو" الانتباه إلى أن حكام الجزائر لطالما استعملوا فرنسا مثل "كبش فداء"، لصرف اهتمام الشعب عن المشكلات الداخلية التي تسبّب فيها النظام نفسه، داعيا إلى إعادة تقييم أسس العلاقة الثنائية، وموضحا أن فرنسا "لا تنتظر الكثير من الجزائر، بينما الجزائر تنتظر كل شيء من باريس وهو اختلال يلزم تصويبه".
ووصف وزير الداخلية الفرنسي السابق ورئيس حزب الجمهوريين، النظام الجزائري بكونه "نظام ديكتاتوري ومتسلط"، متحدثا عن قضية "كريستوف غليز" الصحفي الرياضي الذي اعتقل في الجزائر بتهمة الإشادة بالإرهاب وحكم عليه بسبع سنوات سجنا نافذا، بعدما حاور مسؤولا في فريق "شبيبة القبايل".
وقال السياسي الفرنسي، إن تقرير محكمة الاستئناف في "تيزي وزو"، يكشف عن وجود "اختلال عميق" في طبيعة العلاقات بين باريس والجزائر، محيلا على أن ما قام به النظام العسكري الجزائري لم يكن ليتم لولا ما وصفه بـ"تسامح فرنسي غير مقبول".
وتعود تفاصيل القضية إلى 28 ماي 2024، حين تم توقيف "كريستوف غليز" أثناء تغطيته أنشطة فريق شبيبة القبائل (JSK)، إذ اتهمته السلطات بـ"الترويج للإرهاب" وحيازة منشورات "مخالفة للمصلحة الوطنية"، لأنه حاور مسؤولا بالفريق ينتمي لمنظمة الـ"ماك".
وتطرق "برونو روتايو" إلى ملابسات المتابعة القضائية التي طالت "كريستوف غليز"، مستحضرا شهادة شقيقه الذي قال إن العائلة فضلت الصمت منذ الأيام الأولى للقضية، لكن غياب ضغط فرنسي فعال "لم يسفر عن أي نتيجة ملموسة"، مضيفا أن "الإساءة المقصودة في هذه القضية لا تستهدف رئاسة الجمهورية وحدها، بل الدولة الفرنسية بأكملها".