الرجاء يجر إلياس المالكي إلى شكاية جديدة تتضمن اتهامات بالعنف

الكاتب : انس شريد

09 ديسمبر 2025 - 06:30
الخط :

عاد اسم الستريمر إلياس المالكي ليطفو على واجهة الأحداث القضائية بعدما بادر نادي الرجاء الرياضي إلى رفع شكاية جديدة ضده، لتضاف إلى سلسلة الملفات التي يتابع فيها خلال الفترة الأخيرة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يقضي فيه المعني بالأمر فترة اعتقال على خلفية متابعات سابقة مرتبطة بتهم التشهير التي حركها عدد من ممتهني سيارات الأجرة، ما يجعل الوضع القانوني للمالكي أكثر تعقيداً بالتزامن مع اتساع دائرة المطالب بمحاسبته.

وتفيد المعطيات المتداولة على خلفية المستجد الجديد أن النادي الأخضر وضع شكاية أمام النيابة العامة تتضمن اتهامات ثقيلة تتعلق بسلوكيات اعتبرها مسؤولو الفريق مسيئة خلال المباريات، من بينها أفعال مرتبطة بالتحرش والعنف في محيط الملاعب، إضافة إلى عبارات مهينة وإدعاءات تم وصفها بالمضللة.

وأكد بوشعيب الصوفي، محامي المتهم في قضية خلية “زيرو” تفاهة، في تصريحات صحفية أن هذه الخطوة تأتي في سياق رغبة النادي في توثيق الانتهاكات التي يرى أنها طالت صورته وسمعته، خاصة مع تزايد الانتقادات التي استهدفت عدداً من الأندية والمهنيين عبر محتويات بثت في منصات التواصل الاجتماعي خلال الأشهر الماضية.

ويعتبر الرجاء أن تسجيل هذه المعطيات ضمن ملف قانوني يتيح له الدفاع عن مصالحه وضمان حماية المنتسبين إليه من أي إساءة تمس محيطه الرياضي أو الجماهيري.

وبالموازاة مع ذلك، شهدت قضايا المالكي تفاعلات أخرى بعدما قدمت مجموعة من الهيئات النقابية لقطاع سيارات الأجرة تنازلات عن شكاياتها السابقة، عقب مبادرات وساطة تم تداولها بين عائلة المتهم وبعض ممثلي المهنيين الذين فضلوا تهدئة الأجواء وطي الخلاف بشكل ودي.

غير أنّ هذا المسار لم يشمل جميع الأطراف، إذ ما تزال جمعيات أخرى متمسكة بالمتابعة القضائية، معتبرة أن التجاوزات المنسوبة إليه طالت فئة واسعة من العاملين في القطاع، وتستوجب اتخاذ الإجراءات اللازمة حفاظاً على الحقوق المهنية والاعتبارية.

وعلى الرغم من التنازلات الجزئية، تستمر المتابعات ضد المالكي أمام القضاء، حيث سبق أن تم توقيفه عقب تزايد الشكايات الموجهة من نقابات وجمعيات مدنية لسائقي سيارات الأجرة.

وترى هذه الجهات أن المحتوى الذي أنتجه الستريمر حمل إساءات لفظية وصورية اعتُبرت مخلة بالاحترام الواجب للمهنة، ومؤثرة سلباً على صورة السائقين، كما اتُّهم بأنه تضمن تعميمات وأحكاماً اعتبروها مضرة بمكانتهم وسمعتهم.

وخلال المسار القضائي المرتبط بالملفات السابقة، حاول المتهم الدفاع عن مواقفه عبر التأكيد على أن ما بثه لم يكن موجهاً للإساءة أو تحقيق مكاسب شخصية من موجات الشهرة التي يثيرها الجدل الإلكتروني، بل جاء في سياق تعبير عن آراء شخصية دون نية المس بكرامة السائقين أو التأثير على الرأي العام بشكل سلبي تجاههم.

وتؤشر تطورات الملف على أن المرحلة المقبلة قد تشهد تشابكاً أكبر بين القضايا المثارة ضد المالكي، في ظل احتمال ضم الشكاية التي تقدم بها نادي الرجاء إلى مجموع الشكايات السابقة، وهو ما قد يفتح الباب أمام تعقيدات قانونية إضافية.

كما يتوقع متتبعون أن يعيد هذا المسار النقاش حول مسؤولية صناع المحتوى في الفضاء الرقمي، وحدود التعبير الفردي في مواجهة حقوق المؤسسات والأفراد الذين يعتبرون أنفسهم متضررين من موجة المحتويات المثيرة للجدل.

وفي انتظار الحسم القضائي، يظل الجدل المرتبط بالقضية متواصلاً، بينما تتجه الأنظار إلى القرارات المنتظرة يوم 16 دجنبر المقبل وما إذا كانت ستؤدي إلى مسار جديد في هذا الملف الذي تحول إلى إحدى أبرز قضايا الرأي العام داخل المنصات الرقمية المغربية خلال السنة الجارية.

آخر الأخبار