الندوة الدولية حول الصحراء بأكادير: نقاشات معمقة وشراكات استراتيجية وتوصيات وازنة

الكاتب : الجريدة24

09 ديسمبر 2025 - 09:00
الخط :

أمينة المستاري

احتضنت مدينة أكادير أشغال الندوة الدولية حول "قضية الصحراء: رهانات الحاضر وآفاق المستقبل"، التي جاءت في سياق دولي خاص تزامنا مع القرار الأممي الصادر في 31 أكتوبر، الداعم بوضوح لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

وقد تميزت الندوة بحضور شخصيات سياسية وأكاديمية وإعلامية ودبلوماسية بارزة، ما منح النقاش عمقا كبيرا وأسهم في ترسيخ هذا الموعد كمنصة علمية دولية تهتم بفهم التحولات التي يعرفها ملف الصحراء.

وامتدت أشغال الندوة على مدار يومين عبر أربع جلسات عملية تناولت مختلف الأبعاد الجيوسياسية والقانونية والتنموية للقضية الوطنية، وشارك فيها خبراء من دول متعددة قدموا رؤى وتحليلات عززت النقاش العلمي وأتاحت قراءة شاملة لمستقبل الملف في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.

وتوازى ذلك مع تنظيم دورة تكوينية متخصصة حول تقنيات الترافع عن مغربية الصحراء في المحافل الدولية، استفاد منها أزيد من 100 شاب وشابة، مما أتاح لهم اكتساب مهارات عملية مرتبطة بالدبلوماسية الموازية وميكانيزمات التواصل الدولي.

وقد تخللت فعاليات الندوة أيضا ورشات مفتوحة وجلسات حوارية مباشرة مع خبراء دوليين، شكلت فضاء إضافيا للنقاش وتبادل الخبرات.

وفي كلمتها الختامية، أكدت الأستاذة كبيرة بوواشا، المديرة التنفيذية للندوة، أن هذا اللقاء نجح في ترسيخ تقليد بحثي يقوم على التحليل الرصين والنقاش الهادئ، مشيدة بالتفاعل الكبير للباحثين المشاركين وما قدموه من اجتهادات عززت الرؤية المشتركة حول المسار المستقبلي للقضية الوطنية.

وشهد الحفل الختامي كذلك لحظة إنسانية مؤثرة تم خلالها تكريم أرواح ثلاثة من الفاعلين الذين ارتبط اسمهم بأنشطة جمعية الصحراء، تقديرا لما قدموه من عطاءات أثرت العمل الوطني والترافع المدني.

كما تميزت الندوة بتوقيع مجموعة من مذكرات التفاهم واتفاقيات التعاون بين جمعية الصحراء ومؤسسات مدنية وسياسية من بلدان مختلفة، وهي خطوة تهدف إلى توسيع شبكة الشراكات الدولية وتعزيز جهود الدبلوماسية الموازية وتبادل الخبرات في مجالات البحث العلمي والتواصل والترافع الدولي. وترى الجهة المنظمة أن هذه الاتفاقيات تشكل رافعة جديدة لفتح آفاق أكثر اتساعا للعمل المشترك داخل المحافل الإقليمية والأممية.

وقد اختتمت الندوة بتقديم مجموعة من التوصيات التي أشادت بالدينامية التي أطلقها القرار الأممي الأخير، داعية إلى تعزيز الترافع الأكاديمي والإعلامي حول مبادرة الحكم الذاتي، وتطوير القنوات الدبلوماسية متعددة المسارات، وتنويع أدوات التواصل الدولي لتقديم صورة دقيقة عن التنمية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية.

كما شددت التوصيات على ضرورة الاستثمار في البحث العلمي، وتعزيز التعاون بين الجامعات ومراكز التفكير لإنتاج معرفة علمية رصينة تخدم القضية الوطنية.

آخر الأخبار