حكيمي يدخل مرحلة تأهيل جديدة بالمغرب قبيل الكان
تتجه الأنظار داخل الشارع الرياضي المغربي نحو الدولي أشرف حكيمي مع اقتراب انطلاق كأس أمم إفريقيا 2025، في ظل تزايد التساؤلات حول جاهزيته البدنية بعد الإصابة التي تعرض لها قبل أسابيع وأثرت بشكل مباشر على مشاركاته رفقة باريس سان جيرمان.
ويحتل اللاعب مكانة مركزية داخل المنتخب الوطني، ما يجعل وضعه الصحي محط متابعة دقيقة من الجماهير والطاقم التقني على حد سواء، خاصة مع بقاء أيام معدودة فقط على انطلاق المنافسة القارية التي يستضيفها المغرب.
ويعيش حكيمي فترة دقيقة من مساره العلاجي، حيث قطع خلال الأسابيع الماضية مراحل مهمة في برنامجه التأهيلي داخل مركز تدريبات باريس سان جيرمان، وعاد تدريجياً إلى الاشتغال فوق أرضية الملعب من خلال حصص فردية تهدف إلى استعادة مرونته وسرعته وتحضيره للعودة إلى أجواء المباريات.
وتمثل هذه العودة بارقة أمل للجماهير المغربية بعد القلق الذي أعقب تعرضه لالتواء قوي في كاحله الأيسر مطلع شهر نونبر الماضي، وهي إصابة أبعدته عن المنافسات وأثارت مخاوف كبيرة بشأن قدرته على اللحاق بالعرس القاري.
وكشفت قناة RMC Sport الفرنسية أن الظهير الأيمن للمنتخب الوطني سيتوجه إلى المغرب لاستكمال مرحلة جديدة من برنامجه التأهيلي تحت إشراف مشترك بين الطاقم الطبي لباريس سان جيرمان ونظيره داخل المنتخب الوطني.
وأوضحت القناة أن حكيمي سيخضع لتتبّع طبي دقيق داخل المملكة، على أن يرافقه أحد أفراد الطاقم الطبي للفريق الباريسي لضمان التنسيق الكامل بخصوص تطور حالته البدنية، في ظل التعاون المستمر بين النادي الفرنسي والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وكان حكيمي قد تعرض للإصابة خلال مواجهة باريس سان جيرمان أمام بايرن ميونخ، حيث تسبّب تدخل عنيف من مهاجم الفريق البافاري لويس دياز في التواء حاد بالكاحل، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف المرتبطة بغيابه عن المنافسات لفترة طويلة وزاد من الشكوك بشأن جاهزيته قبل انطلاق كأس إفريقيا.
ومنذ ذلك الحين، يخوض اللاعب سباقاً مع الزمن للعودة إلى كامل جاهزيته، من خلال برنامج علاجي صارم يتضمن حصصاً بدنية دقيقة تهدف إلى استعادة التوازن العضلي والجاهزية التكتيكية التي يتطلبها دوره داخل المنتخب.
وتظل مشاركة حكيمي رهن التقييم الطبي الذي سيخضع له بعد المرحلة التأهيلية بالمغرب، حيث ينتظر الطاقم التقني تقريراً نهائياً سيحدد إمكانية ضمه إلى القائمة التي ستخوض نهائيات كأس أمم إفريقيا.
ويُدرك المنتخب الوطني أهمية وجوده داخل المجموعة، بالنظر إلى حضوره التكتيكي وقدرته على صناعة الفارق من الجهة اليمنى، سواء عبر مساهماته الهجومية أو صلابته الدفاعية في المواجهات الحاسمة.
وتعقد الجماهير المغربية آمالاً كبيرة على عودة حكيمي في أفضل حالاته، بالنظر إلى قيمته الفنية ودوره القيادي داخل المنتخب، خصوصاً أن المنتخب الوطني يدخل كأس إفريقيا بطموح المنافسة على اللقب أمام جماهيره وعلى أرضه.
وسيستهل “أسود الأطلس” مشاركتهم بمواجهة جزر القمر يوم 21 دجنبر المقبل، قبل ملاقاة منتخبي مالي وزامبيا في دور المجموعات، وهي مباريات تتطلب جاهزية كاملة وتركيزاً عالياً من مختلف العناصر الأساسية في الفريق، وعلى رأسهم الظهير الأيمن الذي يُعد أحد أبرز ركائز المنتخب في السنوات الأخيرة.