الركراكي: نطالب فقط باحترام حق المنتخب في لاعبيه
يسود داخل محيط المنتخب الوطني حالة من القلق المتزايد مع اقتراب موعد انطلاق كأس أمم إفريقيا 2025، بعدما بدأت ملامح توتر غير معلن تلوح بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وعدد من الأندية الأوروبية التي تضم لاعبين مغاربة بارزين.
ويأتي هذا الوضع في ظل استمرار الغموض الذي يلف تاريخ التحاق المحترفين المغاربة بالمعسكر الإعدادي، خاصة بعد السماح للأندية بالاحتفاظ بلاعبيها إلى غاية منتصف دجنبر، ما أثار مجموعة من التساؤلات حول تأثير القرار على جاهزية المنتخب داخل منافسة قارية ينتظرها المغاربة بشغف كبير.
وتؤكد المعطيات القادمة من أوروبا أن بعض الأندية الكبرى بدأت فعلياً في دراسة إمكانية تمديد فترة بقاء لاعبيها، عبر الاستناد إلى بند الحالات الاستثنائية الذي يتيح التفاوض المباشر مع الاتحادات المعنية، مستفيدة من وجود مباريات حساسة في روزنامتها المحلية والقارية.
وتبرز أسماء أندية مثل مانشستر يونايتد وريال بيتيس ومارسيليا ضمن أبرز الأطراف التي تحاول تأجيل التحاق لاعبيها، ما جعل الجامعة أمام وضع معقد يتطلب من طاقم المنتخب موازنة احترام لوائح الاتحاد الدولي مع ضرورة حماية مصالح المنتخب الوطني في موعد قاري يُقام داخل المغرب ويضعه ضمن أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.
وفي ظل هذا السياق، شدد وليد الركراكي في تصريحات صحفية على أن المنتخب الوطني يدرك تماماً أن الأندية الأوروبية تتحرك بناءً على مصالحها.
لكنه أكد في المقابل أن احترام المنتخبات الإفريقية وحقوقها في الاستفادة من لاعبيها قبل البطولات الكبرى يُعد أمراً أساسياً يجب عدم التهاون فيه.
وأبرز أن الجهاز التقني للمنتخب يتعامل بواقعية مع الوضع الراهن، خاصة أن كأس أمم إفريقيا تُقام وسط الموسم الأوروبي، وهو ما يزيد من حساسية العلاقة بين الأندية والاتحادات.
ورغم ذلك، يبقى مطلب المنتخب واضحاً وهو ضرورة استعادة اللاعبين في الوقت المناسب لضمان التحضير بشكل جماعي ومتوازن قبل دخول المنافسات.
ويأتي هذا النقاش في وقت يستعد فيه المغرب لاستضافة النسخة المقبلة من البطولة بين 21 دجنبر و18 يناير، وهو موعد يمنح المنتخب المغربي فرصة اللعب أمام جماهيره، لكنه يفرض في المقابل ضغطاً زمنياً كبيراً على الطاقم التقني، خصوصاً إذا التحق اللاعبون المحترفون في وقت متأخر.
ويُجمع المتابعون على أن تأخر انضمام الركائز الأساسية قد يؤثر على التناغم الجماعي داخل الملعب، وهو عنصر يعتبره الركراكي محورياً في أداء المنتخب.