تطورات فاجعة انهيار بنايتي فاس.. دفن جثامين الضحايا و15 مصابا في العناية المركزة
فاس: رضا حمد الله
تفاعلت غالبية الأحزاب والهيئات والمنظمات المدنية، مع فاجعة وفاة 22 شخصا وإصابة 16 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة في انهيار بنايتين متجاورتين بحي المستقبل بالمسيرة بمقاطعة زواغة بفاس، وعممت تعازيها بمواقع التواصل الاجتماعي، فيما أصدرت أخرى بيانات وبلاغات مختلفة.
غالبية الأحزاب المتفاعلة ببيانات طالبت بالتحقيق في أسباب الانهيار وظروف تناسل البناء العشوائي في أحياء هامشية بمختلف المقاطعات خاصة وبحدة أكبر في مقاطعات زواغة وسايس والمرينيين وجنان الورد، التي تعرف انتشارا واسعا للنسيج العمراني المتداعي والمهدد بالانهيار.
الكتابة الإقليمية لشبيبة العدالة والتنمية بفاس، الجهات المعنية إلى الذهاب في التحقيق المفتوح في الانهيار إلى أبعد المستويات، وبشكل معمق وشامل ولا يستثني أحدا، سواء من رخّص أو شيّد أو راقب عملية البناء، حتى تشكل نتائج التحقيق أساسا موضوعيا لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات.
وتمنت أن يكون التحقيق فرصة لإنهاء حالة الإفلات من العقاب تفعيلا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، و"حتى يتم وضع حد لحالات الاستهتار بقوانين التعمير والبناء التي تتكرر في مدينة فاس مخلفة مشاهد مأساوية" كان من آخرها فاجعتي حيي الحسني بالمرينيين والمستقبل بزواغة.
وقالت إن التعامل مع الأحياء السكنية ذات الكثافة العالية، أو الأحياء ناقصة التجهيز، أو الدور الآيلة للسقوط، "لا ينبغي أن يقتصر على مقاربات تقنية أو أحادية، إنما تدبيره وفق مقاربة تشرك فعليا لا شكليا جميع الفاعلين وعلى رأسهم ممثلي السكان وهيئات المجتمع المدني.
وطالبت بإعداد سياسة عمومية توفر سكنا لائقا يصون كرامة المواطنين ويحترم القوانين والضوابط التي تؤطر مجال التعمير، وتقطع الطريق من جهة أخرى أمام أي تدبير ارتجالي أو مزاجي يفتح الباب أمام تكاثر الفساد عبر الاستغلال الانتخابي لهذا الملف، أو جعله وسيلة للاغتناء والثراء المشبوه.
وسار المكتب الإقليمي للتقدم والاشتراكية في الاتجاه نفسه، داعيا السلطات المعنية لإجراء تحقيق دقيق وشامل لتحديد مسببات هذا الحادث الأليم وترتيب المسؤوليات والجزاءات القانونية اللازمة اتجاه كل من ثبت في حقه أي إخلال بضوابط التعمير أو تقصير في واجبات المراقبة والحكامة.
وأكد على أهمية تبني مقاربة حكومية ومحلية متكاملة لمعالجة ظاهرة البناء العشوائي والمباني الآيلة للسقوط عبر تعزيز آليات التتبع والمراقبة وتسريع برنامج الترميم وإعادة التأهيل وضمان التقيد الصارم بمقتضيات السلامة والوقاية بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات ويحول دون تكرار مثل هذه المآسي.
وتأتي ردود فعل الحزبين وغيرهما، في ظل استمرار الجهود الرسمية لمدارسة مختلف التدابير والإجراءات ما بعد الانهيار وسقوط 22 ضحية دفنوا أمس بمقبرة ويسلان وبعضهم نقلوا إلى منطقة تيسة بتاونات حيث ووريت جثامينهم بمسقط رؤوسهم.
وما زال 15 شخصا من المصابين في الحادث تحت العناية الطبية المركزة بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني الذي نقلوا إليه بعد إخراجهم من تحت الأنقاض، في الوقت الذي غادرت فيه سيدة المستشفى بعد تماثله للشفاء واستفادتها من العلاج الضروري.