أعادت فاجعة انهيار مبنيين بحي المستقبل في مدينة فاس والتي راح ضحيتها 22 شخصا، إلى الواجهة نقاش السياسات العمومية في التعمير والإسكان بالمغرب وتحديد المسؤوليات.
ودعت الأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية الحكومة إلى مراجعة المنظومة القانونية والضوابط المعتمدة في البناء، بما يسهل مساطر التعمير ويضمن العدالة المجالية والاجتماعية، ويرسخ برامج سكنية مستدامة توفر السكن اللائق لجميع المواطنين، بعيدا عن برامج الدعم المؤقتة وغير المنصفة.
كما طالب الحزب بتحيين الإحصاء الوطني للمباني الآيلة للسقوط والسكن غير اللائق، لتطوير برنامج وطني شامل يحمي الحق في السكن باعتباره حقا دستوريا وحقا من حقوق الإنسان.
وأشاد الحزب بحس المواطنة والشجاعة التي أبدى بها شباب الحي الذين بادروا لإنقاذ ما يمكن قبل وصول فرق الإنقاذ، كما نوه بجهود السلطات المحلية والولائية والوقاية المدنية والقوات الأمنية في التعامل مع الفاجعة.
ورغم النقاشات التي شهدها المغرب في السنوات الماضية حول سياسات التعمير والإسكان، خاصة المباني الآيلة للسقوط والسكن غير اللائق، الا أن الفواجع لا تزال مستمرة.
ودعا عدد من النواب البرلمانيين في السنوات الفارطة الحكومة إلى مراجعة الإطار القانوني للتعمير والإسكان ليتلاءم مع الواقع المعيشي في المدن والقرى، مؤكدين أن المراسيم الحالية غير كافية لمواجهة التحديات الا ان ذلك لم يتغير.
ورغم الجهود المبذولة، يظل انتشار السكن غير اللائق مرتفعا، مع دعوات لتعميم رخص البناء وتحديث التغطية بوثائق التعمير الوقائية.
وأطلقت الحكومة مبادرات لمراقبة المباني المهددة، شملت إحصاء شامل عبر الوكالات المختصة، كما ناقش البرلمان إصلاحات مؤسساتية تشمل إحداث وكالات جهوية جديدة لتعزيز التخطيط العمراني وتجاوز البيروقراطية.