المغرب يسقط سوريا بهدف أزارو ويحجز مقعده في المربع الذهبي
نجح المنتخب الوطني المغربي في حجز بطاقة العبور إلى نصف نهائي كأس العرب بعد انتصاره على المنتخب السوري بهدف دون رد في مباراة اتسمت بالندية والتكتيك العالي على أرضية ملعب “خليفة” الدولي.
وجاء تأهل “أسود الأطلس” ليعكس شخصية قوية وأداء جماعياً متوازناً رغم الظروف الصعبة والغيابات التي رافقت الفريق منذ انطلاق البطولة، وهو ما جعل الانتصار يحمل قيمة مضاعفة داخل محيط المنتخب.
وبدأت أحداث اللقاء بإيقاع حذر من الجانبين، قبل أن تظهر ملامح التفوق المغربي تدريجياً من خلال التحكم في وسط الملعب وفرض إيقاع لعب مريح، فيما اضطر المنتخب السوري إلى الاعتماد على الهجمات المباشرة لتعويض غياب عدد من العناصر المؤثرة في تشكيلته.
وعلى الرغم من محاولات السوريين المبكرة، فإن الدفاع المغربي ظل متماسكاً بفضل التنظيم الجيد والتغطية المستمرة في منطقة العمليات.
ومع مرور الدقائق، أخذ الخط الهجومي المغربي في صناعة فرص واضحة، مستفيداً من سرعة التحول بين الخطوط والضغط العالي الذي أربك الدفاع السوري في أكثر من مناسبة.
وتلقى المغرب ضربة قوية بعد إصابة أحد مهاجميه الأساسيين إثر احتكاك عنيف داخل منطقة الجزاء، ما أجبر المدرب على إجراء تغيير اضطراري مبكر، لكنه سرعان ما أثمر إيجابياً بعد دخول مهاجم جاهز لإضفاء فاعلية أكبر في الثلث الهجومي الأخير.
ورغم السيطرة المغربية، ظل المنتخب السوري يبحث عن ثغرة مستغلاً المرتدات السريعة، غير أن الحارس المهدي بنعبيد تصدى بمحافظة كبيرة لعدد من الكرات التي حاول المهاجمون السوريون تحويلها لفرص حقيقية، لتنتهي الجولة الأولى بتعادل سلبي لا يعكس حجم المحاولات المغربية ولا التفوق في الاحتفاظ بالكرة.
ودخل المنتخب الوطني الجولة الثانية بنَفَس هجومي أكبر، حيث رفعت التغييرات التي أقدم عليها المدرب طارق السكتيوي من وتيرة الأداء، وظهر تأثيرها سريعاً في بناء الهجمات وتبادل المراكز داخل منطقة الخصم.
وأطلق أسامة طنان تسديدة قوية من خارج المنطقة كادت أن تمنح التقدم للمغرب لولا تألق الحارس السوري الذي أبعد الكرة بصعوبة.
واستمر الإصرار المغربي على تسجيل الهدف الأول من خلال تحركات فعالة على الأطراف ومحاولات متكررة داخل منطقة الجزاء، قبل أن ينجح وليد أزارو في فك الضغط وتسجيل هدف الفوز في الدقيقة الـ 78 عبر وليد أزارو، الذي استغل كرة مرتدة من الحارس السوري بعد تسديدة من منير الشويعر، ليودعها في الشباك بسهولة.
وحاول المنتخب السوري العودة في النتيجة من خلال إدخال عناصر هجومية جديدة ومحاولة استغلال الانفتاح المغربي بحثاً عن تعزيز التقدم، إلا أن دفاع “أسود الأطلس” قدم واحدة من أكثر مبارياته صلابة، في الوقت الذي واصل فيه الحارس بنعبيد تألقه في التعامل مع الكرات العرضية والتسديدات البعيدة.
وفي الدقائق الأخيرة، تعرض اللاعب محمد مفيد للطرد، بعدما أكدت تقنية الفيديو خطورة تدخله، ليخوض الفريق ما تبقى من المباراة بعشرة لاعبين، غير أن ذلك لم يؤثر على تماسك المجموعة التي نجحت في إنهاء اللقاء بأقل الأضرار وبتركيز عالٍ حتى صافرة النهاية.
وبهذا الفوز، يواصل المنتخب الوطني مساره بثبات نحو النهائي، في انتظار مواجهة حاسمة في دور النصف أمام الفائز من مباراة الجزائر والإمارات، وهي مواجهة تحمل الكثير من الحسابات وتعد بمتابعة جماهيرية كبيرة بالنظر إلى قيمة المنتخبات المتنافسة ورغبتها المشتركة في بلوغ محطة الختام.