قاصران مغربيان يفجران فضيحة "جنسية" في مركز للإيواء بسبتة المحتلة
هشام رماح
فجر قاصران مغربيان كانا ضمن نزلاء مركز للإيواء بثغر سبتة المحتل، عن الوجه البشع لمنظومة استقبال المهاجرين القاصرين، بعدما أفصحا لمدير مركز عن تعرضهما لتحرش جنسي من طرف مستشارة اجتماعية، كانت تشرف عليهما في المركز المعروف بـ"Entre dos Mares".
وكسرت شهادة القاصرين المغربيين 15 و17 سنة، طوق الصمت حول المعاملة التي كان يتعرضان لها من طرف المستشارة التي تشتغل لفائدة منظمة "Engloba"، إذ جرى فتح تحقيق في القضية لتمثل أمام القضاء الإسباني بسبب شبهة التحرش جنسيا بهما.
ومثلت المستشارة الاجتماعية أمام قاضي التحقيق في مدينة سبتة المحتلة، كما أوردت صحيفة "El Faro de Ceuta"، مشيرة إلى أنه جرى الإفراج عنها مع إرغامها على الخضوع لأمر قضائي يمنعها من التواصل مع الضحيتين أو الاقتراب منهما.
وقرر قاضي التحقيق، في انتظار مثول المتهمة بالقيام بملامسات جنسية، تمس بحرية وسلامة الفتيين الجسدية، أمام المحكمة، اتخاذ تدابير احترازية، تتمثل في منعها من الاقتراب لمسافة تقل عن 100 متر من القاصرين، ومنع أي شكل من أشكال التواصل معهما.
وتفجرت القضية بعدما باح القاصران لمسؤول المركز المذكور، بتعرضهما للتحرش الجنسي، مما جعله يفعل بروتوكولا يهم الفئات الهشة، ويعفيهما من الإدلاء بشهادتيهما خلال أي محاكمة محتملة، وهو البروتوكول الذي يعتبر شهادة القاصرين أدلة دامغة على اقتراف المستشارة الاجتماعية لهذه الأفعال الشائنة.
وإذ لا يزال التحقيق جاريا، فإن القضية تكتسي حساسية قانونية خاصة، بالنظر إلى أن أحد القاصرين يقل عمره عن 16 سنة، وهو ما يشدد العقوبات في القانون الإسباني، خصوصا حين يتعلق الأمر بقاصرين يوجدون تحت رعاية الدولة، كما هو الشأن بالنسبة لنزلاء مركز "Entre dos Mares".