الركراكي: هدفنا التتويج بالكان.. واختياراتي ثمرة متابعة دقيقة لأزيد من سنة ونصف

الكاتب : انس شريد

11 ديسمبر 2025 - 11:50
الخط :

عاد المنتخب الوطني المغربي إلى صدارة المشهد الكروي القاري مع اقتراب انطلاق كأس إفريقيا للأمم التي يحتضنها المغرب الأسبوع المقبل، وسط توقعات جماهيرية عالية وطموحات كبيرة لبلوغ اللقب الإفريقي الثاني في تاريخ الكرة الوطنية.

وفي هذا السياق، كشف الناخب الوطني وليد الركراكي في لقاء خاص بثّته قناة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على “يوتيوب”، ملامح المرحلة الحاسمة التي تسبق دخول “أسود الأطلس” غمار المنافسة، مؤكدا أن الهدف لا ينحصر في تقديم مشاركة محترمة، بل يتجاوز ذلك نحو رفع الكأس أمام جماهير مغربية تنتظر الكثير من الجيل الحالي.

وبخلاف ما اعتادت عليه الجماهير ووسائل الإعلام، اختار الركراكي التخلي عن الندوة الصحفية التقليدية للإعلان عن اللائحة، مفضلا أسلوبًا أكثر مباشرة يتيح تركيزًا أكبر على التحضيرات.

واعتبر أن المرحلة الحالية لا تحتاج إلى مزيد من الخطابات بقدر ما تتطلب عملاً مكثفًا داخل المعسكر، في ظل ضيق الوقت ورغبة الطاقم التقني في وضع آخر اللمسات قبل المباراة الافتتاحية.

وجاءت اللائحة النهائية لتؤكد توجها ثابتا لدى الناخب الوطني يقوم على الحفاظ على النواة الأساسية للمنتخب التي تشكلت منذ كأس العالم بقطر، مع إدماج عناصر جديدة أثبتت جاهزيتها خلال الأشهر الماضية.

وحرص الركراكي على التأكيد أن اختياراته لم تكن وليدة الظرف، وإنما نتاج متابعة دقيقة امتدت لأكثر من سنة ونصف، بهدف بناء مجموعة متوازنة قادرة على مجاراة ضغط المنافسة واللعب من أجل التتويج.

ورغم إمكانية استدعاء 28 لاعبا، فضّل الركراكي الاكتفاء بـ26 عنصرا، مبررًا ذلك بالرغبة في الحفاظ على الانسجام الذهني داخل المجموعة، مشيرا إلى أن التجارب السابقة بيّنت أن تضخم العدد يربك أجواء البطولة.

كما اختار وضع حمزة إيغامان ويوسف بلعامري ضمن لائحة اللاعبين الاحتياطيين، مع مراقبة دقيقة للحالة الصحية لإيغامان الذي ما زال يتعافى من إصابة، على أمل أن يكون جاهزًا للمشاركة في بعض محطات المنافسة.

وفي خضم الجدل الذي أثارته غيابات بعض الأسماء الشابة التي تألقت مع المنتخب في فئة أقل من 20 سنة، شدد الركراكي على أن هذا الجيل حاضر بالفعل داخل المجموعة الحالية عبر أسماء مثل شمس الدين طالبي، وإلياس بنصغير، وحمزة أيت بودلال، إلى جانب مجموعة أخرى شابة أثبتت أحقيتها في التواجد.

مؤكدا أن الباب لا يزال مفتوحًا للجميع وفق مبدأ الجاهزية والتطور المستمر، خاصة مع اقتراب مونديال 2030 الذي يستعد المغرب لاحتضانه إلى جانب إسبانيا والبرتغال.

ويستند التصور التقني للناخب الوطني إلى الاستمرارية التي طبعت مسار المنتخب منذ العام 2022، حيث تمكن من تحقيق سلسلة لافتة من النتائج الإيجابية، بلغت 19 انتصارًا مقابل تعادل واحد فقط، ما يعكس الاستقرار الفني والذهني الذي يطبع أداء المجموعة.

ويرى الركراكي أن الحفاظ على هذا المسار يقتضي عدم إجراء تغييرات واسعة، مع مراعاة تطور الأداء الفردي والانسجام الجماعي، وهو ما حرص عليه خلال الفترة الماضية.

ويعتبر كثير من المتابعين أن المنتخب المغربي يدخل هذه النسخة من البطولة ضمن أبرز المرشحين للتتويج، بالنظر إلى جودة الأسماء المتوفرة والانسجام الواضح داخل المجموعة، إضافة إلى عامل الأرض والجمهور.

غير أن الركراكي شدد على أن النجاح لن يتحقق إلا بالتركيز والجدية والتواضع، في ظل المنافسة القوية التي تميز الكان دائمًا.

ومع اقتراب ضربة البداية، يسود تفاؤل كبير داخل الشارع الرياضي المغربي، الذي يضع ثقته في هذا الجيل من اللاعبين وفي قيادة وليد الركراكي، على أمل أن تتحول هذه النسخة من كأس إفريقيا إلى محطة تاريخية جديدة في مسار الكرة الوطنية، وأن ينجح “أسود الأطلس” في رفع الكأس فوق أرضهم بعد انتظار دام عقودًا.

ويُنافس المنتخب الوطني المغربي في المجموعة الأولى إلى جانب جزر القمر ومالي ثم زامبيا.

آخر الأخبار