الرسالة" تطالب بتحقيق شجاع في فاجعة انهيار عمارتين بفاس وألا "يكتفى بالكباش الصغيرة"
فاس: رضا حمد الله
طالبت فيدرالية اليسار بفتح تحقيق قضائي مستقل و"شجاع" يذهب إلى أقصى مدى في تحديد المسؤوليات وراء فاجعة انهيار بنايتين متجاورتين بحي المستقبل بالمسيرة بمقاطعة زواغة بفاس، ما خلف 22 قتيلا ووريت جثمانهم، فيما زال 15 مصابا يتلقون العلاج في المستشفى الجامعي.
حزب الرسالة تمنى ألا "يكتفى بالكباش الصغيرة"، متمنيا أن يتوجه التحقيق مباشرة "نحو شبكات حولت السلامة العمرانية إلى مجال للصفقات المشبوهة"، داعيا لمراجعة جذرية لمنظومة التعمير التي تحولت إلى "حقل خصب للريع والفساد"، وضمان مراقبة حقيقية وشفافة لصالح المواطنين لا لصالح لوبيات البناء.
واعتبرت الفيدرالية أن فاجعة فاس هي إنذار صارخ بأن استمرار الفساد هو تهديد مباشر للحق في الحياة، مضيفة أنه "ما دام الفاسدون ينعمون بالإفلات من العقاب، فالكوارث ستتكرر والضحايا سيزدادون"، معتبرة مأساة فاس "ليست حادثا عرضيا ولا خللا تقنيا معزولا، بل دليل جديد على تغول الفساد وسيطرته على قطاع البناء".
وبدوره حمل فرع الفيدرالية بزواغة بفاس، السلطات الوصية والمجالس المنتخبة المتعاقبة، كامل المسؤولية عن هذه الكوارث، مؤكدا أن حياة الناس وحقهم في السكن اللائق، "لا يجب أن يترك للتلاعبات التي تؤدي إلى كوارث غير محمودة العواقب".