تحذيرات من تجاهل الحكومة لمعاناة حراس الأمن الخاص
حذر المستشار البرلماني خالد السطي الحكومة بشأن ما وصفه بـ "تدهور الوضعية المعيشية لحراس الأمن الخاص وتفاقم مظاهر الاستغلال".
كما حذر السطي من استمرار ما اعتبره اختلالات خطيرة تمس واحدة من أكثر المهن هشاشة داخل سوق الشغل المغربي.
تحذيرات السطي جاء من خلال المراسلة، التي وجهها إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، إذ كشفت أن آلاف الحراس يعيشون أوضاعا مهنية "غير آدمية"، نتيجة أجور هزيلة، ساعات عمل طويلة، وغياب التغطية الصحية، وعدم احترام القوانين الاجتماعية من طرف العديد من الشركات المتعاقدة مع القطاع العام والخاص.
مطالب واتهامات
وأكد السطي أن شكايات ترد باستمرار من حراس الأمن الخاص تفيد بتجاوزات تتعلق بـفرض ساعات عمل مرهقة دون تعويضات، وغياب التصريح لدى CNSS أو التصريح بأيام أقل من الحقيقة.
ولفت المصدر إلى أنه يتم الاقتطاع من الأجور دون وجه حق، وغياب معدات العمل وشروط الحماية المهنية.
وطالب المستشار الحكومة باتخاذ "تدابير استعجالية لتصحيح هذا الوضع غير السليم"، داعيا إلى تشديد الرقابة على الشركات التي تتلاعب بحقوق المستخدمين.
كما شدد على ضرورة إعادة النظر في دفاتر التحملات المعتمدة في الصفقات العمومية المتصلة بخدمات الحراسة، لضمان احترام الحد الأدنى من الكرامة المهنية.
إحراج الحكومة
السطي نبه إلى الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتحسين شروط العمل داخل هذا القطاع، داعيا إلى ضرورة وضع آليات مراقبة الشركات ومدى التزامها بالقانون، وضمان احترام الحقوق الأساسية للحراس، خصوصا الأجور، والتغطية الاجتماعية، وساعات العمل القانونية.
وحذر المستشار البرلماني من استمرار "نزيف الانتهاكات"، معتبرا أن أي إصلاح لسوق الشغل يظل "منقوصا" ما دامت فئة واسعة من الحراس "تشتغل في أوضاع قاسية لا تليق بدولة تتبنى مشروع الحماية الاجتماعية".
إصلاح جذري
ودعا البرلماني السطي الحكومة إلى مراجعة شاملة لهذا القطاع، الذي يضم آلاف العاملين، مؤكدا أن حفظ كرامة حراس الأمن الخاص ليس فقط التزاما قانونيا، بل واجبا إنسانيا وأخلاقيا.