الركراكي: حكيمي يسابق الزمن للجاهزية.. ولن نحسم مشاركته إلا في آخر لحظة

الكاتب : انس شريد

12 ديسمبر 2025 - 07:30
الخط :

تتجه الأنظار داخل الشارع الرياضي المغربي نحو الدولي أشرف حكيمي مع اقتراب انطلاق كأس أمم إفريقيا 2025، في ظل تزايد التساؤلات حول مدى جاهزيته البدنية وقدرته على خوض غمار المنافسة القارية التي يعوّل عليها المغاربة بشكل كبير.

ويأتي هذا الاهتمام المتصاعد بعدما تعرض اللاعب لإصابة قوية في كاحله خلال شهر نونبر الماضي، مما أثر على مشاركاته رفقة باريس سان جيرمان وأدخل الشكوك حول إمكانية لحاقه بالعرس الإفريقي الذي تستضيفه المملكة.

ويحظى حكيمي بمكانة محورية داخل المنتخب المغربي، ليس فقط بسبب مردوده الفني كأحد أبرز أظهرة العالم، بل أيضا لدوره القيادي داخل المجموعة. هذا الوضع جعل حالته الصحية محط مراقبة دقيقة من الجماهير والطاقم التقني، خاصة مع بقاء أيام معدودة قبل انطلاق البطولة.

فغيابه المحتمل عن المباراة الافتتاحية أو عن الأدوار الأولى يشكل هاجساً حقيقياً لدى المشجعين الذين يضعون آمالا واسعة على أسود الأطلس للتتويج باللقب القاري على أرضهم.

ويعيش الظهير الأيمن مرحلة حاسمة من مساره العلاجي داخل مركز تدريبات باريس سان جيرمان، حيث قطع خلال الأسابيع الماضية خطوات مهمة في برنامجه التأهيلي.

فقد عاد تدريجياً إلى أرضية الملعب من خلال حصص فردية مكثفة تهدف إلى استعادة مرونته وسرعته والرفع من جاهزيته البدنية، بعد أن أمضى فترة طويلة يخضع فيها للعلاج الطبيعي وتقوية العضلات المحيطة بالكاحل.

وأكد وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي الأول لكرة القدم، في لقاء خاص بثّته قناة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على “يوتيوب”، أن حكيمي يبذل جهداً استثنائياً من أجل اللحاق بالبطولة القارية، مشدداً على أن التقييم المستمر لحالته هو الذي سيحسم مشاركته في المباراة الأولى أمام جزر القمر.

وأوضح الركراكي أن اللاعب يتحلى بروح قيادية ورغبة كبيرة في الدفاع عن ألوان المنتخب، قائلاً إن حكيمي منذ تعرضه للإصابة لم يفكر إلا في هدف واحد، وهو أن يكون حاضراً في كأس أمم إفريقيا.

واعتبر الناخب الوطني أن هذا الالتزام ليس غريباً على لاعب يحظى بمكانة كبيرة داخل المجموعة وباحترام واسع داخل غرف الملابس.

وأشار الركراكي إلى أن الجهاز الفني لا يرغب في التسرع بإشراك اللاعب قبل التأكد التام من جاهزيته، مؤكداً أن القرار النهائي سيُتخذ في آخر لحظة، بناءً على شعور اللاعب ومدى استجابته للتداريب المكثفة في الأيام القليلة المقبلة.

وأوضح أن الهدف ليس مباراة واحدة فقط، بل ضمان حضور حكيمي في كامل أطوار البطولة، خاصة أن المنتخب يحتاج لخبرته وسرعته وديناميكيته في الأدوار الحاسمة.

وأضاف أن التنسيق المشترك بين الطاقم الطبي للمنتخب ونظيره في باريس سان جيرمان يسير بشكل جيد، وأن العودة التدريجية للاعب تُعد مؤشراً إيجابياً على تطور حالته.

وتُعَد مشاركة حكيمي عاملاً أساسياً في خطط المنتخب المغربي الطامح لكتابة صفحة جديدة في كرة القدم الإفريقية، خصوصاً أن النسخة الحالية تقام على الأراضي المغربية وترافقها توقعات عالية من الجماهير المغربية التي تنتظر أداءً قوياً يرقى إلى مستوى الجيل الحالي من اللاعبين.

كما أن حضور حكيمي يمنح المنتخب إضافة نوعية في الجانب الدفاعي والهجومي، نظراً لدوره المعروف في بناء الهجمات وضبط الإيقاع على الجهة اليمنى.

ومع اقتراب ساعة الحسم، يواصل الجمهور المغربي متابعة تطور الحالة الصحية لنجم المنتخب بتفاؤل كبير، على أمل أن يستعيد جاهزيته الكاملة قبل انطلاق البطولة.

وبين عمل مكثف داخل مركز تدريبات باريس سان جيرمان وتقييمات دقيقة من الجهاز الفني للمنتخب، يقف حكيمي في مفترق طرق بين طموح العودة سريعاً والمخاوف من المخاطرة.

آخر الأخبار