مجموعة "الفاتال تيغير" المناصرة للماص تلغي احتفالاتها بالذكرى 19 لتأسيسها حدادا على أرواح فاجعة حي المستقبل

الكاتب : الجريدة24

13 ديسمبر 2025 - 10:20
الخط :

فاس: رضا حمد الله

ألغت مجموعة "الفاتال تيغير" المناصرة لفريق المغرب الفاسي، كل احتفالاتها لمناسبة الذكرى التاسعة عشر لتأسيسها، حدادا على أرواح 22 شخصا توفوا في حادث انهيار عمارتين متجاورتين بحي المستقبل بمقاطعة زواغة، وتضامنا مع المصابين الذين ما زالوا يتلقون العلاج من إصابتهم.

وأعلنت هذا القرار اعتبارا لأنه "لا يسعنا الفرح على جراح إخواننا" بتعبير بلاغ لها تضامنت فيه مع الضحايا وعائلاتهم، مطالبة بإنزال الجزاءات في حق كل من تورط في هذا المصاب الجلل، لأن "فاس لا تستحق هذا الجفاء المدبر، ولا هذا الإهمال الذي يحاصرها منذ سنوات" بتعبيرها.

مدينة فاس، التي طالما كانت منارة للعلم والتاريخ، "اليوم تتعرض للفوضى العمرانية بلا حسيب ولا رقيب، والخروقات تُمرر وكأنها أمر عادي، فالتاريخ الحضاري للمدينة، الذي يجب أن يمنحها أولوية في التخطيط العمراني والرعاية الاجتماعية، صار مجرد حكاية تُروى في كتب التراث" بتعبيرها.

إن الواقع على الأرض "يحكي قصة تهميش ممتد: بنية تحتية مهترئة، خدمات ناقصة، مشاريع متأخرة، وضع اقتصادي هش، وكل ذلك في صمت مؤلم من السلطات، وكأن المدينة تُترك وحيدة تواجه مصيرها: لا منصف يرعى، ولا صوت يُعتبر" مضيفة أن "فاس تحيا في جفاء مدبر".

وتحدثت في بلاغها عن واقع سوداوي ومعاناة على جميع الأصعدة في العاصمة العلمية التي أضحت كمدينة للأشباح في غياب استراتيجيات ورؤى واضحة ومشاريع تنموية تعيد للمدينة مجدها التليد وبريقها الذي افتقدته لسنوات نتيجة التهميش والإقصاء الممنهج".

وقالت المجموعة إن فاجعة حي المستقبل "لم تكن الأولى وحتما لن تكون الأخيرة في ظل تواجد عدد كبير من البنايات والدور المهددة بالسقوط والانهيار على مستوى تراب جماعة فاس مقابل صمت مطبق وأعين عمي لمسؤولين وكلت لهم مهمة تسيير أمور البلاد والعباد".

وتحدثت "بنايات لم تخضع لمعايير السلامة والمراقبة والتتبع والتي كانت تشيد بشكل عشوائي على مرأى ومسمع من السلطات والأعين التي لا تنام"، في غياب ربط المسؤولية بالمحاسبة وإنزال لأقصى العقوبات في حق مافيا العقار التي تتاجر بأرواح العباد دون وازع أخلاقي أو إنساني أو ديني يقف أمام الجشع ومراكمة الثروة واستغلال للفقر والهشاشة

آخر الأخبار