حكيمي وأمرابط يخضعان لنظام علاجي مكثف بالمغرب قبل انطلاق الكان
تتجه الأنظار داخل الشارع الرياضي المغربي، مع اقتراب العد التنازلي لانطلاق نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، إلى الوضع الصحي للدوليين أشرف حكيمي وسفيان أمرابط، في ظل ما يمثله اللاعبان من قيمة فنية كبيرة داخل منظومة المنتخب الوطني، خصوصاً أن البطولة ستقام على الأراضي المغربية وسط آمال جماهيرية عريضة بتحقيق إنجاز تاريخي طال انتظاره.
وخلال الأيام القليلة الماضية، طغت حالة من القلق المشروع على المتابعين بعد توارد أنباء عن معاناة الثنائي من إصابات متفاوتة الخطورة، ما فتح باب التساؤلات حول مدى جاهزيتهما البدنية وقدرتهما على خوض منافسات قارية مكثفة تتطلب أعلى درجات التركيز واللياقة.
غير أن المعطيات الأخيرة بعثت برسائل طمأنة واضحة، بعدما أظهر حكيمي وأمرابط تعافياً كاملاً، أنهى الجدل الدائر حول مشاركتهما في العرس الإفريقي.
والتحق اللاعبان هذا الأسبوع في وقت مبكر بمجمع محمد السادس لكرة القدم، حيث يخضعان لبرنامج علاجي وتأهيلي مكثف، من قبل الطاقم الطبي للمنتخب الوطني.
هذا البرنامج يشمل حصصاً علاجية دقيقة، وتمارين استشفائية تهدف إلى استعادة الجاهزية البدنية الكاملة، مع تفادي أي مضاعفات محتملة قد تؤثر على مستواهما خلال البطولة.
من جانبه، عبّر الناخب الوطني وليد الركراكي عن ارتياحه الكبير لتعافي الثنائي، باعتبارهما من الركائز الأساسية التي يعوّل عليها في رسم ملامح التشكيلة الرسمية.
وتشير المؤشرات الأولية إلى أن المدرب الوطني يخطط للدفع بهما في التشكيل الأساسي خلال المباريات الأولى، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه حكيمي على مستوى الرواق الأيمن، وإسهاماته الهجومية والدفاعية المتوازنة، إضافة إلى القيمة التكتيكية الكبيرة التي يمنحها أمرابط في وسط الميدان من حيث ضبط الإيقاع والصلابة البدنية.
ويستعد المنتخب المغربي لخوض نهائيات كأس أمم إفريقيا التي ستُجرى بالمغرب في الفترة الممتدة من 21 دجنبر إلى 18 يناير المقبل، حيث أوقعته القرعة في المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات جزر القمر وزامبيا ومالي.
وهي مجموعة تبدو متوازنة على الورق، لكنها تتطلب تركيزاً عالياً منذ المباراة الأولى، لتفادي أي حسابات معقدة في الأدوار المتقدمة.
وتكتسي هذه النسخة من البطولة طابعاً خاصاً، ليس فقط لأنها تُنظم فوق التراب الوطني، بل أيضاً بسبب التطلعات الكبيرة التي تحيط بالمنتخب المغربي بعد المستويات اللافتة التي بصم عليها في السنوات الأخيرة قارياً ودولياً.
وفي هذا السياق، تُعد مشاركة أشرف حكيمي وسفيان أمرابط عاملاً حاسماً في تعزيز حظوظ “الأسود” للمنافسة على اللقب، لما يمتلكه اللاعبان من خبرة دولية وتجربة عالية في أقوى الدوريات الأوروبية.
ومع اقتراب موعد صافرة البداية، يواصل الجمهور المغربي متابعة كل التفاصيل المتعلقة باستعدادات المنتخب، وعلى رأسها الوضع الصحي لنجومه البارزين، بتفاؤل كبير وثقة متزايدة في قدرة “أسود الأطلس” على الظهور بصورة مشرفة، والسير بعيداً في بطولة يُراد لها أن تكون محطة فارقة في تاريخ كرة القدم المغربية.