بركة يدعو إلى مواجهة الفساد الانتخابي والتصدي للتضليل الرقمي

الكاتب : انس شريد

14 ديسمبر 2025 - 08:30
الخط :

في سياق الاستعدادات المبكرة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، دعا الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة إلى مواجهة مختلف أشكال الفساد الانتخابي، معتبرا أن المرحلة المقبلة تفرض تعبئة سياسية ومجتمعية شاملة لضمان نزاهة العملية الانتخابية وتعزيز الثقة في المؤسسات المنبثقة عنها.

وجاء هذا الموقف خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس المفتشين بالمركز العام للحزب بالرباط، يوم أمس السبت، حيث توقف عند الرهانات الوطنية الكبرى المرتبطة بالاستحقاقات القادمة وما تحمله من مسؤوليات حاسمة.

وأكد بركة أن الحكومة التي ستفرزها صناديق الاقتراع ستكون مطالبة بالاضطلاع بأدوار محورية في ظرفية دقيقة، في مقدمتها تعزيز الوحدة الوطنية وإنجاح ورش الحكم الذاتي، إلى جانب مواصلة تنزيل المشاريع التنموية الكبرى.

وأبرز أن حجم هذه التحديات يفرض أن تحظى الحكومة المقبلة بمشروعية قوية، تقوم أساسا على نسبة مشاركة مرتفعة في الانتخابات، بما يعكس انخراط المواطنين في الاختيارات الوطنية الكبرى ويمنح المؤسسات المنتخبة القوة اللازمة لتنفيذ برامجها.

وسلط الأمين العام لحزب الاستقلال الضوء على التحديات المتنامية التي تواجه المسار الانتخابي، خاصة في ظل التطور السريع للتكنولوجيا الرقمية وما يرافقه من استعمال متزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي في التزييف والتضليل والتأثير على الرأي العام.

واعتبر أن هذه الممارسات تشكل تهديدا حقيقيا لنزاهة الانتخابات ولمبدأ تكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين، ما يستدعي يقظة دائمة وتعبئة جماعية للتصدي لكل أشكال التلاعب بالعملية الانتخابية.

وفي هذا الإطار، شدد بركة على ضرورة الانخراط الجدي لمختلف هياكل الحزب، وعلى رأسها جهاز المفتشين، في مواكبة المستجدات القانونية والتنظيمية المؤطرة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بما يضمن احترام القواعد المعتمدة ويعزز الشفافية في مختلف مراحل العملية الانتخابية.

كما دعا إلى الاضطلاع بدور تحسيسي وتواصلي يستهدف تشجيع المواطنات والمواطنين، خاصة فئة الشباب، على التسجيل في اللوائح الانتخابية والمشاركة الفعلية في التصويت، باعتبار ذلك مدخلا أساسيا لتقوية المسار الديمقراطي.

وأكد اللقاء على أهمية الاستعداد التنظيمي واللوجستي للحزب، من خلال ضمان جاهزية المناضلات والمناضلين لخوض هذه الاستحقاقات في إطار من الالتزام والمسؤولية، بما يعكس صورة إيجابية عن العمل السياسي ويعزز الثقة في الفعل الحزبي.

كما تم التأكيد على أن مواجهة الفساد الانتخابي لا تقتصر على الجوانب القانونية فقط، بل تشمل أيضا ترسيخ ثقافة سياسية قائمة على النزاهة والاختيار الحر والواعي.

ويأتي هذا النقاش في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الانتخابات المقبلة باعتبارها محطة مفصلية في مسار تعزيز الديمقراطية التمثيلية، في ظل تحولات داخلية وتحديات إقليمية ودولية متسارعة.

وهو ما يجعل من ضمان نزاهة الاقتراع وشفافيته شرطا أساسيا لإنجاح الأوراش الوطنية الكبرى، وتعزيز استقرار البلاد، وتقوية ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة ودورها في تحقيق التنمية الشاملة.

آخر الأخبار