المرصد المغربي يدعو لتشديد المراقبة على المجازر بعد ضبط لحوم مصابة بالسل
يتابع المرصد المغربي لحماية المستهلك، باهتمام بالغ التدخل الاستباقي والمسؤول الذي قامت به المصالح البيطرية بالمجزرة الجماعية بمدينة وزان، والمتمثل في ضبط بقرة مصابة بداء السل أثناء عملية الذبح، حيث تم اتخاذ قرار فوري يقضي بمصادرة وإتلاف كامل اللحوم الموبوءة، منعًا لتسربها إلى الأسواق وحفاظًا على صحة وسلامة المستهلكين.
وأوضح المرصد المغربي لحماية المستهلك في بلاغه، أن هذا التدخل الصارم، وفقًا لبلاغ المرصد المغربي لحماية المستهلك، تم بحضور قائد الملحقة الإدارية الثانية، وعكس درجة اليقظة والالتزام باحترام المساطر القانونية المعمول بها، وبقواعد السلامة الصحية داخل هذا المرفق الحيوي المرتبط مباشرة بالأمن الغذائي والصحة العامة.
وأشار المرصد إلى أن هذا الإجراء، وفقًا لبلاغ المرصد المغربي لحماية المستهلك، يندرج في صلب المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، ولا سيما القانون رقم 28.07 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، الذي يفرض مراقبة صارمة للمنتجات ذات الأصل الحيواني ويمنع تسويق كل منتوج يشكل خطرًا على صحة المستهلك، إضافة إلى اختصاصات المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية في المراقبة البيطرية القبلية والبعدية للحوم، وكذا مقتضيات القانون الجنائي المغربي المتعلقة بالغش وتعريض صحة الغير للخطر، فضلًا عن القوانين التنظيمية للجماعات الترابية التي تُحمّل المجالس والسلطات المحلية مسؤولية تتبع المرافق الجماعية وضمان احترام شروط السلامة والنظافة.
وسجل المرصد، وفقًا لبلاغه، بإيجابية هذا التدخل، مؤكدًا في الآن ذاته أن حوادث من هذا النوع تكشف عن مخاطر حقيقية تظل قائمة في حال التراخي أو ضعف المراقبة، خاصة في ظل تنامي الطلب على اللحوم، وما قد يصاحبه من محاولات تسويق غير مشروع للحوم المريضة أو غير الخاضعة للمراقبة.
ودعا المرصد المغربي لحماية المستهلك، إلى تشديد المراقبة البيطرية الدائمة داخل المجازر وعدم الاكتفاء بالمراقبة الظرفية أو الموسمية، وتعزيز التنسيق بين المصالح البيطرية والسلطات المحلية والأمن الوطني لضمان تتبع صارم لسلسلة إنتاج وتوزيع اللحوم، مع تفعيل العقوبات الزجرية في حق كل من ثبت تورطه في محاولة تمرير أو تسويق لحوم مريضة أو غير صالحة للاستهلاك.
كما شدد المرصد، على ضرورة تأهيل وتحديث المجازر الجماعية وفق المعايير الصحية الوطنية والدولية، وإخضاعها لافتحاص دوري، إلى جانب إطلاق حملات تحسيسية لفائدة المستهلكين والمهنيين حول مخاطر الأمراض الحيوانية المشتركة، وضرورة التبليغ عن أي خرق يمس السلامة الغذائية.
وأكد المرصد المغربي لحماية المستهلك في ختام بلاغه، أن سلامة الغذاء ليست مجالًا للتهاون أو التساهل، بل هي حق دستوري للمواطن ومسؤولية جماعية تستوجب الصرامة والاستباق وربط المسؤولية بالمحاسبة، حمايةً للأمن الصحي الوطني وصحة المواطنين.