فدرالية نسائية تطالب بمناصفة ملزمة انتخابياً

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

16 ديسمبر 2025 - 09:30
الخط :

طالبت فدرالية رابطة حقوق النساء بإصلاحات عميقة للنظام الانتخابي، تجعل من المناصفة مبدأً ملزما وليس مجرد توجه اختياري.
مطلب الفيدرالية المذكورة جاء من خلال مذكرة رفعتها بمناسبة الاستعداد لانتخابات 2026، تحت عنوان "المساواة والمناصفة أساس ودعامة للتنمية والازدهار".

ودعت الفدرالية إلى التنصيص الصريح على منع تضمين لوائح الترشيح برسم الدوائر الانتخابية المحلية اسمين متتابعين من الجنس نفسه، مع اعتماد اللائحة المختلطة (امرأة–رجل) كنمط إلزامي يضمن المناصفة، إلى جانب إدراجها كآلية مؤطرة للاقتراع باللائحة.
كما شددت على ضرورة إلزام الأحزاب السياسية بتفعيل مقتضيات الفصل 19 من الدستور، المتعلق بالسعي إلى تحقيق المساواة والمناصفة بين النساء والرجال.

وأكدت الهيئة الحقوقية أن تحقيق المناصفة يمر عبر اعتماد تدابير للتمييز الإيجابي والتحفيزي، ورفع ما وصفته بالقيود التعجيزية التي تعيق ولوج النساء إلى المناصب العليا في الوظيفة العمومية ومراكز المسؤولية، مع وضع إستراتيجية شاملة لتمكين النساء من سلطة التمثيل واتخاذ القرار، سواء بشكل عمودي أو أفقي.
ودعت إلى اعتماد مبدأ التناوب في اللوائح، والنظام الثنائي في الاقتراع الفردي.

وفي الشق المتعلق بالعملية الانتخابية، شددت الفدرالية على ضرورة ضمان تسجيل متوازن للنساء في اللوائح الانتخابية، خصوصا في المناطق التي تعرف ضعفا في تسجيل النساء، مع الحرص على تسجيل النساء من الجالية المغربية بالخارج بشكل منصف ومتساو.
كما طالبت بتخصيص حصص إعلامية متكافئة للنساء والرجال خلال الحملات الانتخابية في وسائل الإعلام العمومي.

ونادت المذكرة بإقرار عقوبات واضحة في حق كل التجاوزات التي تمس تمثيلية النساء أو تقلص حضورهن الإعلامي، مع التصدي لكافة أشكال العنف السياسي والانتخابي ضد النساء.
وشدد المصدر على تخصيص برامج تكوينية لفائدة النساء في مجالات الترشح، وإدارة الحملات الانتخابية، والتواصل عبر الإعلام العمومي.

واعتبرت فدرالية رابطة حقوق النساء أن تفعيل المناصفة الدستورية يشكل رافعة حقيقية للتنمية وتعزيز تمثيلية النساء داخل مراكز القرار، سواء على المستوى المركزي أو الترابي، مؤكدة أن ذلك مسؤولية جماعية لا تقتصر على تعديل النصوص القانونية، بل تتطلب مقاربة سياسية شاملة تقوم على تطوير قدرات النساء، وتغيير الثقافة المجتمعية والحزبية والمؤسساتية، وترسيخ قيم حقوق الإنسان.

ودعت الفدرالية الأحزاب السياسية والنقابات والجمعيات المهنية إلى الاضطلاع بدورها في التأطير والتكوين السياسي للنساء والمواطنين عموماً على المستوى الترابي، بما يعزز مشاركتهم في إنتاج القرار العمومي وتصريف البرامج الحزبية.

كما شددت على ضرورة إعمال مبادئ المناصفة داخل التنظيمات الحزبية والنقابية والمهنية، بما يتيح مشاركة منصفة للنساء في الانتخابات الجماعية والتشريعية والمهنية، داعية إلى استثمار مكتسبات برامج تقوية قدرات النساء، خصوصا تلك المنجزة في إطار مشاريع الجمعيات وصندوق دعم تمثيلية النساء، عبر ترشيح المستفيدات منها.

وطالبت الفدرالية بمراجعة الأنظمة الداخلية للبرلمان بغرفتيه، واعتماد آليات قائمة على مقاربة النوع الاجتماعي، تضمن وصول النساء إلى مواقع القرار العليا، من رئاسة ونيابة الغرف، ورئاسة اللجان، مع إعطاء أولوية للتشريعات والرقابة المرتبطة بحقوق النساء والمساواة والمناصفة.

كما دعت إلى مراجعة القوانين التنظيمية للجماعات الترابية والبرلمان، بما يضمن تمكين النساء من رئاسة ما لا يقل عن ثلث اللجان الدائمة، والسير نحو المناصفة، مع إعمال مبدأ التناوب بين الجنسين في رئاسة اللجان المؤقتة ولجان التحقيق.
ونبه المصدر إلى ضرورة إلزام الأحزاب بوضع النساء على رأس ثلث اللوائح على الأقل على صعيد الأقاليم والعمالات، بما يضمن وجود مرشحات لرئاسة مجالس العمالات والأقاليم والجهات.

وأشارت الفدرالية إلى ضرورة اعتماد إجراءات واضحة تتيح تمكين النساء من رئاسة ثلث مجالس المقاطعات على الأقل في المدن الخاضعة لنظام وحدة المدينة، إلى جانب تمكينهن من رئاسة ثلث الغرف المهنية، معتبرة أن تكريس منظومة انتخابية تراعي مقاربة النوع الاجتماعي في جميع مراحلها كفيل بضمان حضور وازن ومستدام للنساء في الحياة السياسية والمؤسسات التمثيلية.

آخر الأخبار