كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن معطيات مقلقة بخصوص تصاعد محاولات تهريب مخدر الكوكايين.
وأكد لفتيت أن المصالح الأمنية تمكنت من حجز أزيد من 681 كيلوغراما من هذه المادة خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة الجارية، في إطار استراتيجية وطنية مشددة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية.
وأوضح لفتيت، في رد مكتوب عن سؤال برلماني حول شبكات تهريب الكوكايين وانتشار هذه المادة في أوساط القاصرين، أن مكافحة المخدرات تحتل صدارة أولويات وزارة الداخلية.
وشدد على أن المصالح الأمنية والسلطات المحلية تبذل جهودا متواصلة للحد من هذه الظاهرة وتجفيف منابعها، نظرا لانعكاساتها الخطيرة على الأمن والصحة العموميين.
وأكد الوزير أن المقاربة المعتمدة ترتكز على تقليص العرض والطلب في آن واحد، من خلال تشديد المراقبة على الفضاءات العمومية التي يرتادها الشباب والقاصرون، إلى جانب استهداف النقط الحساسة المعروفة بترويج وتهريب المخدرات.
كما تشمل الاستراتيجية، بحسب لفتيت، محاربة صارمة ومستدامة لتجار ومروجي المخدرات، موازاة مع تكثيف حملات التحسيس بمخاطر التعاطي، خصوصا داخل المؤسسات التعليمية العمومية والخاصة.
وفي السياق ذاته، أبرز المسؤول الحكومي أن وزارة الداخلية عملت على تعزيز المراقبة بالمراكز الحدودية عبر تجهيزها بأجهزة متطورة للكشف عن المواد الممنوعة أو المشبوهة، إلى جانب تكثيف إجراءات التفتيش.
المصدر لفت إلى أنه تم اعتماد نظام معلوماتي متطور لمراقبة وضبط النقط الحدودية، والاستعانة بوسائل تكنولوجية حديثة في إجراء الخبرات التقنية، فضلاً عن تطوير قدرات العناصر الأمنية في مجال مكافحة الاتجار بالمخدرات.
وأشار وزير الداخلية إلى أن الجهود المبذولة خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة الجارية أسفرت عن حجز أكثر من 681 كيلوغراما من مخدر الكوكايين، ما يعكس حجم التحدي الذي تواجهه الأجهزة المختصة.
وكانت المصالح الأمنية والجمارك بمركز باب سبتة قد تمكنت، مطلع دجنبر الجاري، من إحباط محاولة تهريب 12 كيلوغراما من الكوكايين، كانت مخبأة داخل سيارة مرقمة بالخارج يقودها مواطن مغربي يبلغ من العمر 30 سنة، في عملية تؤكد استمرار الضغط الأمني على شبكات التهريب وتشديد الخناق على مسالك العبور.