فيضانات آسفي تشعل مطالب بتعويض التجار وجبر الأضرار

الكاتب : الجريدة24

15 ديسمبر 2025 - 09:00
الخط :

خلفت الفيضانات الخطيرة التي شهدتها مدينة آسفي، يوم أمس الأحد، خسائر مؤلمة في الأرواح وأضرارًا جسيمة طالت الممتلكات والمحلات التجارية، ما أثار موجة من التفاعل والتضامن، في مقدمتها البلاغ الصادر عن الاتحاد العام للتجار والمهنيين بالمغرب، الذي عبّر من خلاله عن تضامنه المطلق واللامشروط مع أسر الضحايا وكافة المتضررين من هذه الفاجعة الأليمة.

وأفاد البلاغ أن الاتحاد يتقدم بأحر التعازي وأصدق عبارات المواساة إلى عائلات الضحايا، سائلًا الله تعالى أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يمنّ بالشفاء العاجل على المصابين، معبّرًا في الآن ذاته عن بالغ قلقه واستنكاره لما آلت إليه الأوضاع نتيجة هذه الكارثة، في ظل ما وصفه بالإهمال الواضح الذي طال قنوات الصرف الصحي والبنيات التحتية، والذي ساهم بشكل مباشر في تفاقم حجم الخسائر والأضرار.

وسجّل الاتحاد، وفق ما جاء في البلاغ، أن ما وقع يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام المسؤولين المعنيين لالتزاماتهم القانونية المرتبطة بصيانة البنيات التحتية وضمان شروط السلامة وحماية المواطنين، طبقًا لما تنص عليه القوانين التنظيمية للجماعات الترابية، ومبادئ ربط المسؤولية بالمحاسبة المنصوص عليها دستوريًا.

وأكد البلاغ أن القانون يحمل الجهات المختصة مسؤولية الإهمال أو التقصير في صيانة مرافق الصرف الصحي والتجهيزات العمومية، مشددًا على حق المتضررين، سواء كانوا تجارًا أو مهنيين أو أفرادًا، في سلوك جميع المساطر القانونية والإدارية للمطالبة بجبر الضرر والتعويض العادل، وفقًا لمبادئ المسؤولية الإدارية والتقصيرية، وما استقر عليه الاجتهاد القضائي المغربي في هذا الباب.

كما أعلن الاتحاد العام للتجار والمهنيين بالمغرب، من خلال البلاغ ذاته، عن حرصه على مواكبة ودعم المتضررين قانونيًا، والترافع باسمهم لدى الجهات المختصة، بما يكفل إنصافهم وصون حقوقهم المشروعة، خاصة في ظل الخسائر الكبيرة التي لحقت بالتجار والمهنيين نتيجة هذه الفيضانات.

ودعا الاتحاد إلى فتح تحقيق جدي ومسؤول لتحديد أوجه التقصير وترتيب المسؤوليات، مع التعجيل باتخاذ تدخلات استعجالية وفورية لجبر الأضرار وتعويض المتضررين، ولا سيما التجار والمهنيين الذين تضررت أنشطتهم ومصادر عيشهم. كما شدد على ضرورة اعتماد حلول جذرية ومستدامة لإصلاح قنوات الصرف الصحي وتأهيل البنية التحتية، تفاديًا لتكرار مثل هذه الكوارث مستقبلًا.

وختم البلاغ بالتأكيد على أن هذه الفاجعة الأليمة تستوجب تضافر الجهود وتحمل المسؤولية، والانتقال من منطق رد الفعل إلى منطق الوقاية والتخطيط الاستباقي، مع الدعاء بالرحمة للضحايا، وحفظ الله لمدينة آسفي وساكنتها من كل مكروه.

آخر الأخبار