قرار جديد يهم رسوم التكوين في الجامعات

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

16 ديسمبر 2025 - 01:00
الخط :

بعدما أثار موضوع رسوم التسجيل قلقا وغضبا متزايدا تطور إلى ردهات محاكم المملكة، خضعت أخيرا وزارة التعليم العالي لهذا الضغط.
وأعلنت ندوة رؤساء الجامعات المغربية عن مستجدات مهمة بخصوص رسوم التسجيل في التكوين المستمر، من أجل توحيد الممارسات الإدارية وتخفيف العبء المالي عن فئات من الموظفين والأجراء، وذلك عقب اجتماعها المنعقد يوم 13 دجنبر 2025 بجامعة محمد الخامس بالرباط.

وتم إقرار إعفاء الموظفين والأجراء الذين لا يتجاوز دخلهم الشهري الحد الأدنى للأجور من أداء رسوم التسجيل في التكوين المستمر، ابتداء من الموسم الجامعي الجاري.
ويعد هذا الإجراء أول إعلان رسمي يربط الاستفادة من التكوين المستمر بمعيار الدخل، بعدما كانت الرسوم تفرض في السابق دون تمييز بين الفئات الاجتماعية.

كما ينص القرار على الشروع في توحيد رسوم التسجيل في التكوين المستمر على الصعيد الوطني، بهدف وضع حد للتفاوت الكبير الذي كان قائما بين الجامعات والمؤسسات، سواء من حيث قيمة الرسوم أو شروط أدائها، مع السماح بهامش تكييف محدود وفق طبيعة التكوين والتوقيت المعتمد، ووفق ما يتيحه القانون المنظم للولوج الجامعي.

وعلى مستوى التطبيق، ستفعل هذه التوصيات عبر إلزام الجامعات باعتماد سقف الأجر المحدد قانونيا كمرجع للإعفاء، مع مطالبة المعنيين بالإدلاء بالوثائق الإدارية التي تثبت مستوى الدخل، وذلك وفق مساطر ستحددها كل جامعة في إطار التوجيهات العامة الصادرة عن الوزارة الوصية.
كما ستشرع المؤسسات الجامعية في مراجعة شبكات الرسوم المعتمدة لديها، بما ينسجم مع مبدأ التوحيد الذي أقرته الندوة.

ويرتقب أن ينعكس هذا القرار بشكل مباشر على فئات واسعة من الموظفين والأجراء ذوي الدخل المحدود، الذين يلجون التكوين المستمر بهدف تحسين كفاءاتهم المهنية أو الحفاظ على مناصبهم، في ظل التحولات التي يعرفها سوق الشغل واشتراط التكوين المستمر في عدد من القطاعات.

غير أن تطبيق القرار يظل رهينا بسرعة تنزيله ميدانيا، وبتوحيد آليات العمل بين مختلف الجامعات، لتفادي أي تفاوت جديد في التأويل أو التنفيذ. كما ينتظر أن تصدر وزارة التعليم العالي توضيحات إضافية بشأن كيفية احتساب الأجر المرجعي، وطبيعة الوثائق المطلوبة، لضمان وضوح الرؤية لدى المرتفقين.

وينظر إلى هذه الخطوة باعتبارها بداية لإعادة تنظيم التكوين المستمر داخل الجامعة المغربية، وربطه أكثر بالبعد الاجتماعي وتكافؤ الفرص، في انتظار تقييم آثارها العملية على المدى القريب، ومدى قدرتها على تسهيل الولوج إلى التكوين دون أن يتحول العبء المالي إلى عائق أمام التطور المهني.

آخر الأخبار