لم يسلم عدد من صناع المحتوى المغاربة، من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب نشرهم محتويات توثق أجواء متابعتهم لمباراة المنتخب الوطني ضمن منافسات كأس العرب، وذلك تزامنا مع الفاجعة الأليمة التي شهدتها مدينة آسفي، والتي راح ضحيتها عشرات الأشخاص.
واعتبر العديد من النشطاء، أن الظرفية التي تمر بها البلاد، غير مناسبة لنشر محتويات تظهر أجواء الفرح أو الاحتفال، أو توثق حضور المؤثرين لمنافسات رياضية، مؤكدين أن مثل هذه المنشورات تفتقر إلى الإحساس بالمسؤولية والتضامن مع أسر الضحايا.
وتداول نشطاء على نطاق واسع تدوينات وتعليقات تنتقد ما وصفوه بـغياب الحس الإنساني لدى بعض صناع المحتوى، معتبرين أن التأثير الواسع الذي يحظون به يفرض عليهم التحلي بقدر أكبر من الوعي في اختيار توقيت ونوعية المحتوى الذي يقدمونه، خاصة في لحظات الحزن الجماعي.
وأعادت واقعة آسفي إلى الواجهة، النقاش المتجدد حول أخلاقيات صناعة المحتوى وحدود المسؤولية الاجتماعية للمؤثرين، خاصة في ظل التحولات الرقمية التي جعلت من منصات التواصل فضاء مؤثرا في تشكيل الرأي العام والتفاعل مع القضايا الوطنية.