إدارة مستشفى 20 غشت بأزرو تنفي إضراب الأطباء وجمعيتان تكشفان اختلالات القسم الجراحي
فاس: رضا حمد الله
نفت إدارة مستشفى 20 غشت بمدينة أزرو، ما تم تداوله من شلل في القسم الجراحي بفاس وما ورد في بيان مفصل لفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان حول ذلك من معلومات عن إضراب الأطباء للأسبوع الرابع على التوالي، ما يهدد صحة وسلامة وحياة المرضى.
وقالت الإدارة في بلاغ توضيحي إن الأطر الطبية والتمريضية لم تخض أي إضراب، ولم يتم تسجيل أي توقف عن العمل لأسباب احتجاجية، مشددة على أن جميع الأطر واصلت أداء واجبها المهني بكل مسؤولية، حرصًا منها على ضمان حق المواطنين في العلاج واستمرارية الخدمات الصحية.
واعترفت بتسجيل خصاص في التجهيزات البيوطبية اعتبرته مؤقتا في بعض المستلزمات الجراحية والتجهيزات الطبية، ما استدعى بنظرها الاقتصار مؤقتا على التكفل بالحالات الاستعجالية فقط، في ظروف قالت إنها آمنة تحترم المعايير الطبية المعمول بها، مع ضمان سلامة المرضى.
الإدارة أقرت أيضا بتوقيف البرنامج الجراحي العادي لمدة لا تتجاوز أسبوعين مشيرة إلى أن لوائح الانتظار الخاصة بالعمليات الجراحية في أغلب التخصصات لا تعرف اكتظاظًا ملحوظًا. وتحدثت عن اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتوفير المعدات الناقصة،
وقالت إنها برمجة استئناف النشاط الجراحي العادي ابتداءً من يوم أمس الاثنين 15 دجنبر الجاري، في ظروف ملائمة تضمن جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرتفقين. وأكدت التزامها المتواصل بتحسين ظروف العمل، وتوفير التجهيزات والمستلزمات الطبية الأساسية، والتفاعل الإيجابي مع مختلف الملاحظات البناءة، بما يخدم مصلحة المرضى ويحفظ كرامة الأطر الصحية.
وقالت إن صحة المواطنين تظل أولوية قصوى، مؤكدة أنها ستواصل اتخاذ كل ما يلزم لضمان استمرارية وجودة الخدمات الصحية، مع الانفتاح على مختلف الفعاليات في إطار الحوار المسؤول والبنّاء، وفي نطاق التزامها بالتفاعل مع كل ما يخص المركز الاستشفائي 20 غشت بأزرو.
ومن جهة أخرى دخلت جمعية أغبالو على الخط وراسلت وسيط المملكة طلبا لتدخله بناء على احتجاجات الأطباء وبيان الجمعية الحقوقية، متحدثة عن وجود "وضع كارثي وغير مسبوق بقسم الجراحة في هذا المستشفى" بسبب شلل العمليات وغياء أبسط المستلزمات.
الوضع الحالي يتلخص بنظر الجمعية، في شقين خطيرين: يتعلق الأول بإضراب أطباء قسم الجراحة للأسبوع الرابع، مما أدى إلى شلل شبه تام في العمليات الجراحية ومساس مباشر بحق المواطنين في العلاج. أما الثاني فالإضراب مبرر بـانعدام أبسط شروط العمل الآمنة، بما في ذلك غياب مستلزمات حيوية كـالمشراط الكهربائي، والصفيحة العازلة للكهرباء عن المريض، وخيط الغرز الطبي.
وعززت جمعية أغبالو دفعها بالتحقيق بما ورد في بيان الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بأزرو، من حديث عن وجود مثقاب كهربائي تم اقتناؤه بقيمة 80 مليون سنتيم وتبين أنه غير صالح للاستعمال، مما يثير تساؤلات حول المسؤولية الإدارية وتبديد المال العام مقابل غياب التجاوب الفعال مع مطالب الأطباء المشروعة. وطالبت الوزارة الوصية بالتدخل الفوري والتحقيق.