تعليق الدراسة بسبب اضطرابات جوية قوية

الكاتب : الجريدة24

16 ديسمبر 2025 - 03:00
الخط :

فعلت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أقصى درجات اليقظة داخل المؤسسات التعليمية، مع إقرار التوقيف المؤقت للدراسة كلما اقتضت الضرورة، حفاظا على سلامة التلميذات والتلاميذ والأطر التربوية والإدارية.

وبعثت الوزارة، أمس الاثنين، بمراسلة إلى مديرات ومديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، والمديرين الإقليميين، دعتهم فيها إلى اتخاذ جميع التدابير الوقائية والاستباقية لمواجهة الأخطار المحتملة الناجمة عن سوء الأحوال الجوية، خاصة في المناطق المعرضة للأمطار الغزيرة، والتساقطات الثلجية، والرياح القوية، وموجات البرد القارس.

وأكدت المراسلة، الموقعة من طرف الكاتب العام بالنيابة، أن هذه الإجراءات تندرج في إطار الحرص على ضمان سلامة مرتفقي المؤسسات التعليمية، مع التشديد على تفعيل خلايا اليقظة على المستويات الجهوية والإقليمية والمحلية، وفق المذكرة الوزارية الصادرة بتاريخ 28 شتنبر 2018، وتعبئة جميع المتدخلين من أطر إدارية وتربوية وممونين لضمان التطبيق الصارم للإجراءات الوقائية.

ودعت الوزارة إلى التعامل الجدي مع النشرات الإنذارية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، وتعزيز التنسيق مع السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية، إلى جانب إشراك جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، خاصة بالمناطق المهددة بالتقلبات المناخية، من أجل استباق المخاطر وضمان سلامة المتعلمين.

ومن بين التدابير التي شددت عليها الوزارة، الامتناع عن استعمال القاعات الدراسية التي تشكل خطرا على السلامة، واتخاذ الإجراءات الاستعجالية لصيانتها وترميمها، إضافة إلى إمكانية التوقيف المؤقت للدراسة كإجراء وقائي عند الضرورة.
وأكدت على الاستئناف الفوري للدراسة بمجرد تحسن الأحوال الجوية، مع الحرص على استدراك الحصص الدراسية لضمان الزمن المدرسي.

وقررت الوزارة الاستمرار في تعليق الدراسة، بصفة استثنائية، بستة أقاليم شمال المملكة، هي تطوان، والمضيق-الفنيدق، والفحص-أنجرة، والعرائش، وشفشاون ووزان، تبعا لاستمرار سوء الأحوال الجوية ومخاوف من فيضانات جديدة.
وأعلنت المديريات الإقليمية بهذه الأقاليم، عبر بلاغات رسمية، استمرار توقيف الدراسة يوم الثلاثاء 16 دجنبر 2025 بجميع المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية، بناء على توصيات خلايا اليقظة الإقليمية وبالتنسيق مع السلطات المحلية.

وسجلت في المقابل غياب بلاغ رسمي بخصوص تعليق الدراسة من طرف مديرية التعليم بطنجة والحسيمة إلى حدود الساعة، في وقت أعلنت فيه بعض مؤسسات البعثة الإسبانية عن توقيف الدراسة احترازيا.

وشمل تعليق الدراسة أيضا مؤسسات التعليم العالي، حيث أعلنت الكلية المتعددة التخصصات بالعرائش، التابعة لجامعة عبد المالك السعدي، تعليق الدراسة ليوم الثلاثاء، ارتباطا بالنشرات الإنذارية الخاصة بالإقليم.

ويأتي هذا القرار في سياق موجة واسعة من تعليق الدراسة بعدد من أقاليم المملكة، من بينها آسفي، وورزازات، وتنغير، والرشيدية، وميدلت، وأزيلال وخنيفرة، بسبب التساقطات الثلجية الكثيفة والأمطار القوية.
وتم تمديد تعليق الدراسة بإقليم آسفي لثلاثة أيام متتالية، عقب فيضانات وصفت بالمدمرة، خلفت عشرات الضحايا وخسائر مادية جسيمة، في واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة.

وتزامن ذلك مع تحذيرات متواصلة من المديرية العامة للأرصاد الجوية، التي أصدرت نشرات إنذارية من مستوى يقظة برتقالي، تتوقع استمرار تساقطات مطرية قوية، وأخرى ثلجية مهمة بالمناطق الجبلية، إضافة إلى هبات رياح قوية بعدد من أقاليم المملكة، ما دفع السلطات التربوية والمحلية إلى اعتماد مقاربة استباقية لتفادي أي مخاطر محتملة.

وأكدت وزارة التربية الوطنية أن استئناف الدراسة سيظل مرتبطا بتحسن الظروف المناخية وتوفر شروط الولوج الآمن إلى المؤسسات التعليمية، مع استمرار تتبع الوضعية ميدانيا ورفع تقارير دورية إلى المصالح المركزية حول تطور الأوضاع والإجراءات المتخذة.

آخر الأخبار