بنكيران ينتقد طريقة تمويل الأنشطة السياسية المرتبطة بالأغلبية 

الكاتب : انس شريد

16 ديسمبر 2025 - 06:30
الخط :

واصل عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، انتقاداته الحادة للحكومة التي يقودها عزيز أخنوش، معبرًا عن مواقف معارضة لطريقة تدبير الشأن السياسي وتمويل الأنشطة المرتبطة بالأغلبية الحكومية، وذلك في سياق لقاء تواصلي جمعه بمناضلي حزبه بمدينة العيون، جرى توثيقه عبر مقطع فيديو نُشر لاحقًا على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

وخلال هذا اللقاء، أثار بنكيران تساؤلات حول الكيفية التي يتم بها تمويل بعض الأنشطة السياسية المرتبطة بحزب التجمع الوطني للأحرار، مبرزًا أن حجم اللقاءات التي يتم تنظيمها، وما يصاحبها من تعبئة لافتة لأعداد كبيرة من المشاركين، يطرح علامات استفهام مشروعة حول مصادر الأموال التي تُصرف على هذه التظاهرات.

وأشار في هذا السياق إلى أن استقدام مئات الموظفين والأطر للمشاركة في تجمعات سياسية كبرى يستدعي، بحسب تعبيره، توضيحات دقيقة بشأن ما إذا كانت النفقات تُغطى من ميزانية الحزب، أو من موارد عمومية، أو من إمكانيات مرتبطة برئاسة الحكومة.

وأكد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن النقاش حول تمويل العمل السياسي يظل مسألة محورية في ترسيخ قواعد الشفافية والنزاهة داخل الحياة الحزبية، معتبرا أن الخلط بين المسؤوليات الحكومية والأنشطة الحزبية من شأنه أن يُضعف الثقة في الممارسة السياسية ويؤثر سلبًا على مبدأ تكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين.

وشدد على أن العمل الحزبي، في نظره، ينبغي أن يستند إلى موارد واضحة ومعلنة، تحترم القوانين الجاري بها العمل، وتنسجم مع أخلاقيات الممارسة الديمقراطية.

وفي معرض حديثه، تطرق ابن كيران إلى البعد الانتخابي لمثل هذه الأنشطة، مشيرًا إلى أن تنظيم اللقاءات الكبرى وتوفير الأطعمة أو الخدمات للمشاركين لا يشكل، بالضرورة، ضمانة لتحقيق مكاسب سياسية أو انتخابية.

واعتبر أن وعي المواطنين وقدرتهم على التمييز بين الخطاب السياسي والممارسات الظرفية يظل عاملًا حاسمًا في تحديد اختياراتهم، مؤكدًا أن التصويت، في نهاية المطاف، يبقى مرتبطًا بالثقة في البرامج والمواقف وليس بالمظاهر المصاحبة للحملات أو اللقاءات.

وتندرج تصريحات بنكيران ضمن سياق سياسي يتسم باستمرار الجدل حول أداء الحكومة الحالية وأساليب اشتغالها، حيث دأب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، منذ خروجه إلى المعارضة، على التعبير عن مواقف نقدية تجاه عدد من السياسات والاختيارات الحكومية.

ويحرص، من خلال لقاءاته التنظيمية والتواصلية، على إبراز ما يعتبره اختلالات في تدبير الشأن العام، والدعوة إلى إعادة الاعتبار لقيم الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل الممارسة السياسية.

وتأتي هذه المواقف في وقت تتزايد فيه مطالب فاعلين سياسيين ومراقبين بضرورة تعزيز مراقبة تمويل الأحزاب والأنشطة السياسية، وضمان احترام القوانين المنظمة لذلك، بما يساهم في تكريس الثقة في المؤسسات والعملية الديمقراطية.

آخر الأخبار