المنتخب المغربي يطلق تحضيراته لـ“كان 2025” بطموح التتويج على أرض الوطن

الكاتب : انس شريد

17 ديسمبر 2025 - 08:30
الخط :

انطلقت منذ أول أمس الاثنين الاستعدادات الرسمية للمنتخب الوطني المغربي تحضيراً لنهائيات كأس إفريقيا للأمم، التي تحتضنها المملكة خلال الفترة الممتدة ما بين 21 دجنبر 2025 و18 يناير 2026، في أجواء يطبعها التركيز العالي والطموح الكبير لمجاراة تطلعات الجماهير المغربية الباحثة عن التتويج القاري على أرض الوطن.

ودخلت العناصر الوطنية في تجمع إعدادي مغلق بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، يشكل محطة أساسية لوضع اللمسات الأخيرة على الجاهزية البدنية والتكتيكية، وتعزيز الانسجام داخل المجموعة، قبل خوض غمار المنافسة القارية التي تُراهن فيها النخبة الوطنية على الظهور بمستوى يعكس التطور الذي عرفته كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة.

وأجرى المنتخب الوطني أولى حصصه التدريبية تحت إشراف الناخب الوطني وليد الركراكي، حيث اتسمت الأجواء بالانضباط والجدية، مع تركيز الطاقم التقني على الرفع من نسق الإيقاع البدني، وإنجاز تمارين تقنية تهدف إلى تحسين سرعة التداول والانسجام بين الخطوط، في انتظار اكتمال صفوف المجموعة خلال الحصص المقبلة وفق البرنامج المسطر سلفاً.

وشهدت الحصص التدريبية الأولى مشاركة أغلب اللاعبين الذين تمت المناداة عليهم، في وقت يتواصل فيه التحاق باقي العناصر تباعاً، على أن يتصاعد حجم العمل خلال الأيام القادمة، خاصة على المستوى التكتيكي، لضبط الآليات الجماعية وتحديد ملامح النهج الذي سيعتمده المنتخب خلال مباريات البطولة.

ويعكس المعسكر الإعدادي الحالي حجم التركيز داخل المجموعة الوطنية، حيث يسود وعي جماعي بأهمية التعامل مع البطولة بعقلية متوازنة تجمع بين الطموح والهدوء، خصوصاً في ظل عامل الأرض والجمهور، الذي يمنح المنتخب أفضلية معنوية، لكنه يفرض في الآن ذاته مسؤولية إضافية على اللاعبين.

وفي هذا السياق، يُنتظر أن يكون بلال الخنوس، لاعب نادي شتوتغارت الألماني، من بين الأسماء التي يُعول عليها لتعزيز خط وسط المنتخب.

وأكد اللاعب الشاب في تصريحات تم تداولها في الصفحة الرسمية لنادي شتوتغارت أن الأجواء داخل المنتخب إيجابية وتعكس حجم الطموحات المعلقة على هذه المشاركة، معتبراً أن توفر مجموعة قوية ولاعبين ذوي جودة عالية يمنح المنتخب المغربي القدرة على الذهاب بعيداً في المنافسة، شريطة الحفاظ على التركيز وإظهار الإمكانيات الحقيقية فوق أرضية الملعب.

وفي السياق ذاته، يرى الخنوس أن اللعب على الأرض وأمام الجماهير يمنح دفعة معنوية إضافية، لكنه يشدد في المقابل على ضرورة عدم تحويل الطموح الكبير إلى ضغط سلبي.

داعياً إلى التعامل مع البطولة بهدوء وتركيز، والتركيز على تحقيق الانتصار في كل مباراة على حدة، مع الإيمان بقدرة المجموعة على بلوغ الأهداف المسطرة.

ويتواجد المنتخب المغربي في المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات مالي وزامبيا وجزر القمر، وهي مجموعة توصف بالمتوازنة والصعبة في الوقت نفسه، بالنظر إلى التطور الملحوظ الذي أبانت عنه هذه المنتخبات في السنوات الأخيرة، ما يفرض على “أسود الأطلس” الدخول بقوة منذ المباراة الافتتاحية.

ويستهل المنتخب الوطني مشواره في النهائيات بمواجهة منتخب جزر القمر، يوم الأحد المقبل، على أرضية المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في لقاء ينتظر أن يكون اختباراً حقيقياً لمدى جاهزية المجموعة ومستوى الانسجام بين خطوطها، قبل خوض باقي مباريات الدور الأول.

وتُراهن الجماهير المغربية على أن يشكل عامل الاستضافة حافزاً إضافياً أمام المنتخب الوطني من أجل الذهاب بعيداً في المنافسة، ومحاولة التتويج باللقب القاري، في ظل توفر مجموعة تضم عناصر مجربة وأخرى شابة، قادرة على المزج بين الخبرة والحيوية.

وضمت لائحة المنتخب الوطني المشاركة في كأس أمم إفريقيا 26 لاعباً، حيث يتولى ياسين بونو، منير الكجوي المحمدي والمهدي الحرار مهمة حراسة المرمى.

بينما يتشكل خط الدفاع من أشرف حكيمي، محمد الشيبي، جواد الياميق، رومان سايس، عبد الحميد آيت بودلال، نايف أكرد، آدم ماسينا، نصير مزراوي وأنس صلاح الدين.

وفي وسط الميدان يتواجد أسامة ترغالين، سفيان أمرابط، إسماعيل الصيباري، بلال الخنوس، نائل العيناوي وعز الدين أوناحي.

في حين يقود الخط الهجومي كل من إبراهيم دياز، إلياس أخوماش، شمس الدين الطالبي، يوسف النصيري، أيوب الكعبي، سفيان رحيمي، عبد الصمد الزلزولي وإلياس بنصغير، مع تواجد يوسف بلعمري وحمزة إيغامان في القائمة الاحتياطية.

ومع توالي الحصص التدريبية واقتراب موعد ضربة البداية، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة كتيبة وليد الركراكي على استثمار هذه التحضيرات وترجمتها إلى نتائج إيجابية فوق أرضية الملعب، في بطولة تُراهن فيها الجماهير المغربية على كتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة الوطنية.

آخر الأخبار