أثار لجوء بعض المؤثرين إلى توثيق معاناة المتضررين عبر مقاطع فيديو وصور جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، في الوقت الذي ما تزال فيه مدينة آسفي تلملم جراحها عقب الفيضانات التي خلفت خسائر إنسانية ومادية جسيمة.
وحذر العديد من النشطاء والمشاهير المغاربة، من استغلال معاناة ساكنة آسفي، وتحويلها إلى مادة لإثارة "البوز" والبحث عن "الليكات" والمشاهدات، مستحضرين زلزال الحوز الذي استغله العديد من المؤثرين لصالحهم لتلميع صورتهم عن طريق الفيديوهات التي ظهروا فيها.
ووجهت الممثلة جليلة التلمسي، رسالة قوية عبر حسابها الشخصي على “إنستغرام” إلى بعض المؤثرين، دعتهم فيها إلى التوقف عن استغلال مآسي ساكنة آسفي لتحقيق مكاسب شخصية أو جذب المتابعين. قائلة: "احترموا حرمات الناس وكرامتهم، ولا تستخدموا قصصهم الإنسانية للتشهير أو الدعاية لأنفسكم والمحتوى الشخصي”.
وشددت التلمسي، على أن التأثير الحقيقي لا يقاس بعدد المشاهدات أو التفاعلات، بل بمدى تقديم الدعم والمساعدة الفعلية للمتضررين، مؤكدة أن نشر الصور والفيديوهات بدافع النفوذ أو الشهرة يفقد العمل الإنساني معناه الحقيقي، مضيفة أن المؤثرين مطالبون بأن يكونوا قدوة في المسؤولية الأخلاقية والإنسانية، لا مجرد صانعي محتوى يسعون إلى "الترند".
واعتبرت الفنانة المغربية أن الكرامة الإنسانية تبقى أسمى من أي شهرة مؤقتة، قائلة إن “الكرامة أهم من أي ترند، والمصداقية يبقى أثرها أطول من أي شهرة عابرة”، في رسالة لقيت تفاعلا واسعا من متابعيها الذين عبروا عن دعمهم لموقفها.
ولم يسلم العديد من المؤثرين واجهوا انتقادات واسعة بسبب الفيديوهات التي سارعوا لنشرها حول فاجعة آسفي، حيث طالب العديد من النشطاء باحترام كرامة الضحايا وتغليب البعد الإنساني على منطق "البوز".