حذر حزب التقدم والاشتراكية من تراخي مؤسسات الدولة في فرض احترام القوانين المؤطرة للبناء والتعمير، وذلك على خلفية الفواجع التي أصابت عددا من المدن المغربية مؤخرا بعضها بسبب الأمطار وفاس بسبب انهيار بنايتين.
واعتبر المكتب السياسي لحزب "الكتاب"، أن الحد من تكرار هذه المآسي يمر أساسا عبر التشدد في تطبيق النصوص القانونية، والقطع مع مظاهر الفساد التي ترافق بعض أوراش البناء، إلى جانب تفعيل آليات المراقبة والمسؤولية، خاصة في ما يتعلق بجودة الإنجاز واحترام المعايير التقنية المعتمدة.
وشدد البلاغ على أن تدبير المخاطر الطبيعية لا يمكن أن يظل رهينا بردود فعل ظرفية، داعيا إلى الالتزام الصارم بإنجاز المخططات والتصاميم المرتبطة بالبنيات التحتية، وفق خصوصيات كل مجال ترابي، سواء تعلق الأمر بأنظمة الصرف الصحي، أو تهيئة مجاري الوديان، أو إحداث السدود التلية والمنشآت الوقائية القادرة على التخفيف من حدة الفيضانات والانجرافات.
ودعا الحزب إلى الانتقال من منطق التدبير اللاحق للأزمات إلى اعتماد سياسة استباقية حقيقية، تستثمر التراكم الذي راكمته الدولة خلال السنوات الماضية في مجال مواجهة الكوارث، وتفعل بشكل عملي وسائل الإنقاذ والإغاثة، إلى جانب تأمين مخزون استراتيجي كاف من التجهيزات والمواد الأساسية للتدخل السريع عند الطوارئ.
وعلى المستوى الإنساني، جدد حزب التقدم والاشتراكية تضامنه مع ضحايا مختلف الوقائع الكارثية، مطالبا الحكومة بتفعيل نظام التعويض المنصوص عليه قانونا، من خلال الإسراع بتطبيق مقتضيات القانون المتعلق بتغطية عواقب الكوارث، واتخاذ القرارات الضرورية لإعلان مدينة آسفي منطقة منكوبة بسبب كارثة طبيعية.
وأكد الحزب أن تفعيل هذا المسار يقتضي الشروع الفوري في إحصاء الضحايا والمتضررين وذوي الحقوق، مع إنجاز تقييم دقيق لحجم الخسائر، تمهيدا لصرف التعويضات المستحقة عبر صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية، بما يضمن إنصاف المتضررين واستعادة الثقة في آليات تدخل الدولة.