في ظل تزايد الضغوط المعيشية وتآكل القدرة الشرائية، دقت فيدرالية الجمعيات الوطنية للمتقاعدين ناقوس الخطر بشأن الأوضاع الاجتماعية والصحية التي يعيشها المتقاعدون بالمملكة.
وحذرت الفيدرالية من تداعيات استمرار ضعف المعاشات في مقابل الارتفاع المتواصل لتكاليف الحياة.
تحذر الفيدرالية جاء ضمن رسالة وجهتها إلى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش تنبهه إلى سوء الأوضاع التي يعانيها المغاربة وضمنهم المتقاعدون .
وعبر المصدر عن قلقه العميق إزاء ما وصفته بالهشاشة المتزايدة التي تطال فئة أفنت سنوات طويلة في خدمة المرافق العمومية والاقتصاد الوطني، قبل أن تجد نفسها اليوم أمام معاشات لا تواكب الحد الأدنى لمتطلبات العيش الكريم.
وطالبت الهيئة بالرفع من الحد الأدنى للمعاشات بما يتلاءم مع الحد الأدنى للأجور، معتبرة أن الفجوة القائمة بين الدخل بعد التقاعد ومستوى الأسعار تشكل مسا مباشرا بالاستقرار الاجتماعي.
كما دعت إلى تمكين الأرامل من الاستفادة الكاملة من معاشات أزواجهن، بدل الاقتصار على النسبة المعمول بها حاليا، لما لذلك من أثر مباشر على تحسين أوضاعهن المعيشية.
وشددت الفيدرالية على ضرورة تحسين خدمات التغطية الصحية الموجهة للمتقاعدين، من خلال تحيين التعريفة الوطنية المرجعية للأدوية والعلاجات الاستشفائية، بما يراعي ارتفاع كلفة العلاج وتزايد حاجيات المسنين للرعاية الطبية المستمرة.
كما طالبت باعتماد تعرفة تفضيلية لفائدة كبار السن في مختلف وسائل النقل الطرقي والسككي والجوي، إلى جانب المؤسسات الفندقية، انسجاما مع مبادئ الدولة الاجتماعية ومقتضيات العدالة المجالية، بما يضمن حق هذه الفئة في التنقل والاندماج الاجتماعي دون أعباء مالية إضافية.
وجددت الفيدرالية دعوتها إلى إحداث إطار وطني خاص يعنى بقضايا المتقاعدين، يتولى التنسيق بين مختلف المتدخلين وصياغة سياسات عمومية منصفة ومستدامة لفائدتهم.
كما شددت على أن أي إصلاح مرتقب لأنظمة التقاعد لا يمكن أن يتم بمعزل عن تحسين فعلي للمعاشات وضمان شروط العيش الكريم، معتبرة ذلك مدخلا أساسيا لصون كرامة فئة ساهمت لسنوات في تنمية البلاد واستقرارها.