لاعبو الأسود: دخلنا البطولة بعقلية التتويج.. ونجحنا في تحقيق الهدف
توج المنتخب الوطني المغربي الرديف بلقب كأس العرب لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه، عقب فوزه المثير على المنتخب الأردني بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في المباراة النهائية التي احتضنها مساء الخميس ملعب لوسيل بالعاصمة القطرية الدوحة.
في لقاء اتسم بالإثارة والندية إلى آخر الدقائق، وجسّد المستوى التنافسي العالي الذي طبع هذه النسخة من البطولة العربية المنظمة تحت إشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وجاء هذا التتويج ليؤكد الحضور القوي والمتواصل لكرة القدم المغربية على الساحة العربية، ويعكس المسار التصاعدي الذي تعيشه المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها، في ظل رؤية تقنية واضحة تقوم على التخطيط والاستمرارية وبناء منتخبات قادرة على المنافسة على الألقاب، وليس فقط تسجيل المشاركة.
وشكّل عدد من اللاعبين ركائز أساسية في هذا الإنجاز، في مقدمتهم كريم البركاوي الذي قدم بطولة مميزة وأسهم بشكل واضح في الفعالية الهجومية، إلى جانب وليد أزارو الذي أبان عن خبرة كبيرة ودور قيادي داخل المجموعة، سواء من حيث الضغط على دفاعات الخصم أو المساهمة في خلق المساحات.
كما بصم سفيان البوفتيني على أداء دفاعي قوي، أظهر خلاله صلابة كبيرة وروحاً قتالية عالية، خاصة في المباريات الحاسمة.
وبرز اسم أسامة طنان كأحد العناصر المؤثرة في مشوار المنتخب، بعدما قدّم إضافة نوعية على مستوى الخط الأمامي بفضل تحركاته وسرعته وقدرته على صناعة الفارق، فيما شكّل محمد ربيع حريمات، عميد المنتخب، القلب النابض للمجموعة، بفضل حضوره الذهني، وقيادته داخل الملعب، ودوره المحوري في ربط الخطوط ومنح التوازن للفريق.
وعبّر لاعبو المنتخب الرديف في تصريحات صحفية عن اعتزازهم الكبير بهذا التتويج، معتبرين أن اللقب جاء نتيجة طبيعية للعمل المتواصل الذي تعرفه كرة القدم الوطنية، سواء على مستوى التكوين أو البنيات التحتية أو التأطير التقني، في ظل الاستقرار الذي تشهده المنظومة الكروية الوطنية والدعم الذي تحظى به، ما انعكس إيجاباً على مردود المنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.
وأكدت مكونات المنتخب أن الروح الجماعية كانت العامل الحاسم في هذا الإنجاز، حيث ساد الانسجام والتفاهم داخل المجموعة منذ أول مباراة، وهو ما مكّن من تجاوز الإكراهات البدنية وضغط المباريات، خاصة في ظل توالي اللقاءات كل ثلاثة أيام، الأمر الذي تطلّب مجهوداً كبيراً وتركيزاً عالياً من جميع العناصر.
ولم يُخفِ اللاعبون امتنانهم الكبير للجماهير المغربية التي واكبت مسار المنتخب طيلة البطولة، ووفرت دعماً معنوياً متواصلاً داخل المدرجات وخارجها، ما شكّل حافزاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد وتشريف القميص الوطني.
كما أجمعوا على أن هذا التتويج يُهدى إلى كافة مكونات الشعب المغربي، تقديراً للثقة والدعم المستمر.
ويُعد هذا اللقب العربي إضافة جديدة إلى سجل إنجازات الكرة المغربية، ودليلاً واضحاً على نجاح العمل القاعدي والرؤية التقنية المعتمدة.
كما يعزز مكانة المنتخب الرديف كخزان حقيقي للمواهب القادرة على تمثيل الكرة الوطنية في مختلف الاستحقاقات المقبلة.
ويؤكد هذا التتويج أن كرة القدم المغربية تواصل السير بثبات نحو ترسيخ ثقافة الفوز، وصناعة منتخبات تنافسية قادرة على اعتلاء منصات التتويج قارياً وعربياً.