بعد اتهامها بتلقي رشاوى.. الحكومة الفرنسية متشبثة ببراءة رشيدة داتي وببقائها وزيرة للثقافة
هشام رماح
"لاتزال مكانة رشيدة داتي محفوظة في الحكومة"، هكذا قالت "Maud Bregeon" الناطقة الرسمية باسم الحكومة الفرنسية غداة عمليات التفتيش التي شملت منزل وزيرة الثقافة، المتحدرة من أصل مغربي، ومقر بلدية الدائرة السابعة بباريس التي تترأسها، في إطار تحقيق قضائي مرتبط بشبهات فساد.
وكانت السلطات الفرنسية داهمت، أمس الخميس 18 دجنبر 2025، منزل رشيدة داتي، في إطار بحث قضائي متعلق بشبهة تلقيها رشاوى عبارة عن مبالغ مالية من مجموعة "GDF Suez"، حينما شغلت منصب نائبة في البرلمان الأوروبي بين 2009 و2019، دون التصريح بمصدرها لدى المؤسسة البرلمانية الأوروبية.
ونقلت "TF1 Info" عن "Maud Bregeon"، أن رشيدة داتي متشبثة ببراءتها من المنسوب إليها، وهي الآن تتمتع بـ"قرينة البراء"، محيلة على أن التحقيق المباشر لا يشكل أي عائق سياسي، قبل أن تشيد بأدائها الحكومي قائلة إنها "تقوم بعمل متميز على رأس وزارة الثقافة".
وتتهم رشيدة داتي باستغلال النفوذ حينما كانت نائبة برلمانية أوربية، وتلقي عمولات مالية، وإخفاء متحصلات من هذه الجرائم، كما أفاد المدعي العام المالي الفرنسي "Jean-François Bohnert".
وسبق لرشيدة داتي أن نفت، في حوار لها مع إذاعة "Europe 1"، شهر يونيو 2025، تورطها في الجرائم التي تتهم باقترافها، محيلة على أن كل ممتلكاتها وبياناتها المالية معلنة ومصرح بها، وفق القوانين والضوابط المعمول بها في هذا الشأن.