حمد الله: أرسلنا مساعدات إلى آسفي والمنتخب حاضر دائما إلى جانب الشعب
خلفت الفيضانات العنيفة التي شهدتها مدينة آسفي خلال الأسبوع الماضي صدمة عميقة في الرأي العام الوطني، بعدما أسفرت عن حصيلة بشرية ثقيلة بلغت 37 وفاة، إضافة إلى خسائر مادية واسعة شملت البنية التحتية والمرافق العمومية والنشاط الاقتصادي المحلي، في واحدة من أقسى الكوارث الطبيعية التي عرفتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وأثارت هذه الفاجعة موجة واسعة من التعاطف والتضامن داخل المغرب وخارجه، حيث عبّر مواطنون وفاعلون مدنيون ورياضيون عن وقوفهم إلى جانب المتضررين، في مشهد أعاد إلى الواجهة قيم التآزر والتكافل الاجتماعي التي تطبع المجتمع المغربي في أوقات الشدة.
وقد تزامنت هذه المبادرات التضامنية مع جهود السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية، التي واصلت عمليات الإنقاذ وإعادة تأهيل المناطق المتضررة، وسط تحديات كبيرة فرضتها قوة السيول واتساع رقعة الأضرار.
وفي هذا السياق، بادر عدد من لاعبي المنتخب المغربي، حسب ما كشفه المهاجم الدولي عبد الرزاق حمد الله، في الندوة الصحفية التي أعقبت تتويج المنتخب المغربي بكأس العرب إلى إرسال مساعدات إنسانية لفائدة المتضررين من الفيضانات، في خطوة لقيت إشادة واسعة من المتابعين.
وحرص حمد الله على توجيه رسالة تضامن عملي مع ساكنة آسفي، من خلال دعمهم المادي والمعنوي في هذه المرحلة الحرجة، مؤكدا أن المنتخب دائما إلى جانب الشعب.
وتعكس هذه الخطوة، بحسب متتبعين، الدور المتزايد الذي بات يضطلع به الرياضيون في القضايا الاجتماعية والإنسانية، خاصة في لحظات الأزمات الكبرى، إذ لم يعد حضورهم يقتصر على المستطيل الأخضر، بل امتد ليشمل المساهمة في التخفيف من معاناة المتضررين وتعزيز روح التضامن الوطني.
كما اعتُبرت هذه المبادرة امتداداً لسلسلة من التحركات المشابهة التي عرفها المغرب في مناسبات سابقة، حيث تفاعل اللاعبون والفنانون مع كوارث طبيعية وحوادث إنسانية بروح المسؤولية والانتماء.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه عملية جرد الخسائر وتقييم الأضرار، تطرح فاجعة آسفي مجدداً أسئلة ملحة حول جاهزية البنيات التحتية لمواجهة التقلبات المناخية، وضرورة تعزيز سياسات الوقاية والتخطيط الاستباقي للحد من آثار الكوارث الطبيعية، خاصة في المدن والمناطق المعرضة للفيضانات.
كما أعادت هذه الأحداث النقاش حول أهمية الاستثمار في شبكات تصريف المياه وحماية الأحياء الهشة، تفادياً لتكرار سيناريوهات مماثلة في المستقبل.
وبين مشاهد الحزن والأسى التي خلفتها الفيضانات، برزت صور التضامن والتكافل كعامل أساسي في التخفيف من وقع الصدمة، حيث توحدت جهود المواطنين والمؤسسات والفعاليات العامة والخاصة لدعم المتضررين.
وفي هذا الإطار، شكّلت مبادرة لاعبي المنتخب المغربي رسالة رمزية قوية، تؤكد أن الرياضة يمكن أن تكون جسراً للتضامن الإنساني، وأن الأزمات، رغم قسوتها، قادرة على إبراز أسمى القيم المشتركة داخل المجتمع.