حكيمي: نمتلك كل الظروف للنجاح في الكان ولا مجال للتبرير

الكاتب : انس شريد

19 ديسمبر 2025 - 11:50
الخط :

يواصل المنتخب الوطني المغربي الأول لكرة القدم استعداداته المكثفة بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، في أجواء تطبعها الجدية والتركيز العالي، تحسباً للمشاركة في نهائيات كأس أمم إفريقيا المقبلة، التي سيحتضنها المغرب في الفترة الممتدة ما بين 21 دجنبر و18 يناير 2026.

ويأتي هذا الاستحقاق القاري في سياق خاص، حيث تعقد الجماهير المغربية آمالاً كبيرة على الجيل الحالي من اللاعبين، في ظل الطموح المعلن للذهاب بعيداً في المنافسة والتتويج باللقب على أرض الوطن.

وتعكس الحصص التدريبية التي يخوضها المنتخب الوطني حرص الطاقم التقني على إعداد المجموعة بشكل متكامل، سواء من الناحية البدنية أو التكتيكية، مع التركيز على أدق التفاصيل المرتبطة بأسلوب اللعب القاري ومتطلبات المباريات الحاسمة.

ويُلاحظ داخل المعسكر حضور روح تنافسية إيجابية بين اللاعبين، ورغبة واضحة في استثمار الامتيازات التي يوفرها اللعب داخل القواعد الوطنية، من دعم جماهيري وبنية تحتية حديثة وتجربة تراكمت لدى عدد كبير من العناصر الدولية.

وفي هذا الإطار، أكد أشرف حكيمي، أحد أبرز ركائز المنتخب الوطني، خلال مروره ببرنامج “ضيف الجواز”، من تنظيم “جواز الشباب” الذي تشرف عليه وزارة الشباب والثقافة والتواصل، أن النجاحات التي حققتها المنتخبات المغربية في الفئات السنية المختلفة، إضافة إلى تتويج المنتخب الرديف بكأس العرب، لا تشكل بأي حال من الأحوال ضغطاً على المنتخب الأول، بل تمثل حافزاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد.

واعتبر أن هذه الإنجازات تعكس التطور الذي تعرفه كرة القدم الوطنية، وترفع سقف الطموحات، لكنها في الوقت نفسه تفرض على اللاعبين مسؤولية أكبر للحفاظ على هذا الزخم الإيجابي.

وأوضح حكيمي أن المنتخب الوطني بات يمتلك اليوم مجموعة قوية من اللاعبين المحترفين، القادرين على المنافسة في أعلى المستويات، مشيراً إلى أن الهدف لم يعد يقتصر على المشاركة المشرفة، بل أصبح الفوز بالألقاب هو الطموح الدائم.

وأبرز أن مستوى المنتخب ارتفع بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، بفضل الاستمرارية في العمل والاستثمار في التكوين والبنية التحتية، ما جعل المنتخب المغربي يحظى باحترام واسع داخل القارة الإفريقية وخارجها.

وفي حديثه عن خصوصية المنافسة الإفريقية، أقر حكيمي بأن أسلوب اللعب في القارة يختلف من حيث الإيقاع والالتحام والظروف، غير أنه شدد على أن هذه المعطيات لم تعد تشكل مبرراً لأي تعثر محتمل، خاصة في ظل توفر كل الشروط الملائمة للنجاح.

وأكد أن احتضان المغرب للبطولة يمنح اللاعبين أفضلية واضحة، سواء من حيث الملاعب أو مراكز التدريب أو التنظيم، معتبراً أن البنية التحتية المتوفرة تضاهي، في كثير من الجوانب، تلك الموجودة في كبرى الدول الأوروبية.

ويرى النجم المغربي أن حسم المباريات في مثل هذه المنافسات يرتبط بالتحكم في التفاصيل الصغيرة وإدارة اللحظات الحاسمة، إلى جانب التحكم في الجانب الذهني والعاطفي، خاصة في ظل الضغط الجماهيري الكبير.

وأبرز أن المنتخب يضم لاعبين ذوي خبرة كبيرة في البطولات الدولية، ما يعزز من حظوظه في التعامل مع مختلف السيناريوهات التي قد تفرضها المباريات.

وفي ختام حديثه، وجّه حكيمي رسالة طمأنة إلى الجماهير المغربية، مؤكداً أن المنتخب الوطني يدخل هذا الموعد القاري بطموح عالٍ وإحساس قوي بالمسؤولية.

ويوجد المنتخب المغربي ضمن المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات جزر القمر ومالي وزامبيا، في مجموعة لا تخلو من التحديات، وتفرض على المنتخب المغربي خوض المنافسة بتركيز عالٍ وانضباط كبير منذ المباراة الأولى.

ويسعى المنتخب الوطني المغربي من خلال هذه المشاركة إلى معانقة اللقب القاري الثاني في تاريخه، بعد التتويج الوحيد الذي تحقق سنة 1976، مستندًا إلى جيل مميز من اللاعبين المحترفين في كبرى الدوريات الأوروبية، وإلى تجربة متراكمة عززتها النتائج اللافتة في السنوات الأخيرة، سواء على المستوى القاري أو العالمي.

آخر الأخبار