حينما أثبت أزلام العسكر الفرق الكبير بين تربية الملوك وتربية "الكابرانات"

الكاتب : الجريدة24

21 ديسمبر 2025 - 03:00
الخط :

 

سمير الحيفوفي
في كل مرة يصر أزلام النظام العسكري الجزائري إلى التنفيس عن أحقادهم تجاه المملكة المغربية ورموزها، وحتى والأجواء رياضية في المغرب ككل، وفي الفندق الذي يحتضن بعثة المنتخب الجزائري في العاصمة الرباط، أصر هؤلاء على جر الرياضة إلى مستنقع السياسة.
ويتعلق الأمر بواقعة مستفزة، حينما أقدم أحد أفراد بعثة المنتخب الجزائري على إخفاء الصورة الرسمية للملك محمد السادس، وعلم المغرب، كما أثبتت ذلك العودة لتسجيلات كاميرات المراقبة، التابعة للمؤسسة الفندقية التي يقيم فيها منتخب الخضر.
والأكيد أن ما حدث كان مقصودا وغايته الاستفزاز، لكن في طياته ما يشي بنفاذ رصيد نظام ديكتاتوري أوغر في صدور أزلامه الغل والبغضاء، وجعل من سلوكيات شاذة مثل ما قام به أعضاء الوفد الجزائري مدعاة للتنفيس عن أزمة حقيقية تستبد به، وتجعله ممعنا في تحويل كل تظاهرة رياضية إلى ساحة وغى.
وكما أن إدارة المؤسسة الفندقية وجهت تنبيها للبعثة الجزائرية، إزاء ما اقترفه أعضاؤها عنوة، فإن ما جرى القيام بها لا يعد سلوكا معزولا عن عقيدة "كرغولية" ترى بعيون الـ"كابرانات" عين اليقين أن "الرايب عمرو يكون حليب والمغربي عمرو يكون حبيب".
ولقد اعتملت الأحقاد في صدور أزلام العسكر لحد جعلتهم لا يفصلون بين الرياضي وتقعيد عقيدة نظام قائم على بث الفتنة وبذر الفرقة والتشرذم والبلقنة أينما حلوا وارتحلوا، وهنا على الباكيات النواح على "رياضيين" زجوا بأنفسهم في صراع يوقده الـ"كابرانات" ويستدفؤون على ناره.
ولعل الهدوء المغربي والرزانة المعهودة في مملكة عريقة، والنأي عن أي ردود انفعالية، لهو أبلغ تعبير عن قوة الموقف، كما هو فاضح لـ"الكراغلة" الذي عبروا عن أنفسهم وفضحوا "قواعد" تربيتهم، وقد سولت لهم أنفسهم الإساءة للوطن ولرموزه في عقر الدار التي ترحب بكل الأفارقة الأشقاء.
لقد حلت منتخبات وطنية وفرق رياضية بالجزائر.. وهناك لمس الجزائريون سمو المغاربة ورفعة مسؤوليهم في الزج بالرياضيين في الوحل الذي يتمرغ فيه نظام عسكري يخفي إخفاقاته بإثارة النعرات، ولهذا فالفرق كبير بين تربية الملوك الأشراف وتربية الـ"كابرانات" المتصابين.
إن السيادة المغربية لا تستجدى ولا تساوم، لكن أن يصر المرضى بالمغرب والمثخنون بجراح انتصاراته، والحاقدون على العقود التي تجاوزهم بها، على تحويل الفنادق إلى مسارح استفزاز، لهو تعبير صارخ عن طينة "تربية بيوت الرذ.."، كما يحب ابن جلدتهم المؤثر "شوقي بن زهرة" أن يسميهم، وهو من يعرف "خروب بلادو".

آخر الأخبار