بحضور ولي العهد.. حفل أسطوري يخطف الأنظار ويدشن "كان 2025" بالرباط (صور)

الكاتب : انس شريد

21 ديسمبر 2025 - 07:20
الخط :

احتضن ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، مساء اليوم، حفل افتتاح نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، في أجواء احتفالية مهيبة عكست حجم الرهان التنظيمي والثقافي الذي يرفعه المغرب وهو يستقبل واحدة من أكبر التظاهرات الرياضية بالقارة الإفريقية.

وجاء هذا الحدث ليؤكد من جديد قدرة المملكة على الجمع بين البعد الرياضي والبعد الحضاري، من خلال افتتاح احتفالي متكامل شد أنظار الجماهير الحاضرة وملايين المتابعين عبر شاشات التلفزة.

وانطلقت فقرات الحفل بعروض فنية استعراضية اتسمت بالاحترافية العالية، حيث تحولت أرضية الملعب إلى فضاء مفتوح للوحات فنية نابضة بالحياة، استحضرت التنوع الثقافي المغربي وغنى موروثه الحضاري.

وقد تناغمت الرقصات الجماعية مع إيقاعات موسيقية، في مشاهد جسدت روح الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية، وقدمت صورة فنية معاصرة تحترم الأصالة وتخاطب العالم بلغة الإبداع.

وتواصلت فقرات الحفل بحضور عدد من مشاهير الغناء على رأسهم أرتيست وجايلان وفرانش مونتانا وسط تفاعل جماهيري لافت، حيث بدت المدرجات مفعمة بالحماس، في مشهد يعكس الشغف الكبير الذي تحظى به كرة القدم داخل القارة الإفريقية، ويعزز المكانة الخاصة التي يحتلها المغرب في الوجدان الرياضي الإفريقي.

وقد ساهم الإخراج الفني الدقيق وتوظيف الإضاءة والمؤثرات البصرية في إبراز جمالية العروض، وتحويل حفل الافتتاح إلى لحظة احتفالية جامعة بين الرياضة والثقافة والفن.

وشهد الحفل أيضًا حضورًا مؤسساتيًا وازنًا، توج بكلمتين لكل من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، ورئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم باتريس موتسيبي، حيث عبّرت المداخلتان عن أهمية هذه البطولة في تعزيز وحدة القارة الإفريقية عبر الرياضة، والإشادة بالمجهودات التي بذلها المغرب من أجل توفير كل شروط النجاح التنظيمي واللوجستي لهذا الحدث القاري.

كما تم التأكيد على الدور المتنامي لكرة القدم الإفريقية على الساحة الدولية، وعلى رمزية تنظيم هذه الدورة في بلد يُعد من أبرز الفاعلين في تطوير البنيات التحتية الرياضية بالقارة.

واكتسى حفل الافتتاح طابعًا خاصًا بحضور ولي العهد الأمير مولاي الحسن، الذي سيتابع المباراة الافتتاحية لبطولة كأس أمم إفريقيا 2025، والتي تجمع بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره منتخب جزر القمر.

وقد أضفى هذا الحضور الرسمي الرفيع بعدًا رمزيًا قويًا على الحدث، وعكس العناية التي توليها الدولة المغربية للرياضة، باعتبارها رافعة للتنمية ووسيلة لتعزيز إشعاع المملكة إقليميًا ودوليًا.

ومع نهاية فقرات الافتتاح، تحولت الأنظار إلى المستطيل الأخضر، حيث ستنطلق المباراة الافتتاحية وسط أجواء حماسية، غذّتها المدرجات الممتلئة عن آخرها، في مؤشر واضح على نجاح الرهان الجماهيري والتنظيمي. وبذلك، دشّن المغرب رسميًا مسار بطولة قارية يطمح من خلالها إلى تقديم نسخة استثنائية من كأس أمم إفريقيا، تجمع بين التنافس الرياضي الشريف والتنظيم المحكم، وتكرّس صورة المملكة كوجهة قادرة على احتضان كبريات التظاهرات الدولية بكل اقتدار.

آخر الأخبار