الركراكي: واجهنا منتخبا منظما وتصحيح الأخطاء في الشوط الثاني صنع الفارق
أعرب الناخب الوطني وليد الركراكي عن رضاه بنتيجة الفوز التي حققها المنتخب الوطني المغربي على حساب منتخب جزر القمر بهدفين دون رد، في المباراة التي جمعت بينهما مساء الأحد على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، ضمن اللقاء الافتتاحي لنهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025، التي تحتضنها المملكة المغربية إلى غاية 18 من شهر يناير المقبل.
وأكد الركراكي، في تصريحات أدلى بها مباشرة بعد نهاية المباراة، أن المواجهة لم تكن سهلة كما قد يعتقد البعض، مبرزًا أن المنتخب المغربي واجه خصمًا منظمًا اعتمد على التكتل الدفاعي وإغلاق المساحات، ما صعّب من مهمة العناصر الوطنية في الوصول إلى المرمى خلال الشوط الأول، رغم السيطرة والاستحواذ وخلق بعض المحاولات، إضافة إلى إهدار ضربة جزاء كانت كفيلة بتغيير معطيات اللقاء في وقت مبكر.
وأوضح الناخب الوطني أن المنتخب المغربي عانى في الجولة الأولى من قلة التمركز داخل منطقة الجزاء، وهو ما أثر على الفعالية الهجومية، مشيرًا إلى أن الطاقم التقني اشتغل بين الشوطين على تصحيح بعض التفاصيل التكتيكية، سواء على مستوى الانتشار أو طريقة بناء الهجمات، وهو ما انعكس إيجابًا على الأداء في الشوط الثاني.
وأضاف الركراكي أن التغييرات التي أُجريت بعد الاستراحة ساهمت في رفع نسق اللعب وزيادة الضغط على دفاع منتخب جزر القمر، مبرزًا أن الهدف الأول جاء في توقيت مهم منح اللاعبين الثقة والهدوء اللازمين لمواصلة السيطرة على مجريات المباراة، قبل أن يتم تعزيز التقدم بهدف ثانٍ أكد التفوق المغربي من حيث الأداء والنتيجة.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن المنتخب الوطني كان قريبًا من تسجيل أهداف إضافية، غير أن غياب التوفيق في بعض اللقطات حال دون رفع الغلة التهديفية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الأهم في مثل هذه المباريات الافتتاحية هو تحقيق الانتصار وحصد النقاط الثلاث، خاصة وأن مباريات البداية غالبًا ما تكون معقدة وتخضع لحسابات خاصة.
وشدد الركراكي على أن هذا الفوز يمنح “أسود الأطلس” دفعة معنوية مهمة من أجل الدخول في أجواء المنافسة بثقة أكبر، مبرزًا أن الهدف يبقى هو الذهاب بعيدًا في البطولة القارية والمنافسة على اللقب، بما يلبي تطلعات الجماهير المغربية التي حضرت بكثافة وساندت المنتخب طيلة أطوار المباراة.
وتمكن المنتخب المغربي من حسم المواجهة لصالحه بهدفين دون مقابل، حيث افتتح إبراهيم دياز باب التسجيل في الدقيقة 55، بعد مجهود فردي مميز داخل منطقة الجزاء، قبل أن يعزز أيوب الكعبي النتيجة بهدف ثانٍ في الدقيقة 74، عقب مقصية رائعة.
ويُنتظر أن يشكل هذا الانتصار نقطة انطلاق إيجابية للمنتخب المغربي في مشواره ضمن دور المجموعات، حيث يراهن الطاقم التقني على تصاعد الأداء وتحسين النجاعة الهجومية خلال المباريات المقبلة، في ظل طموح كبير لإعادة الكأس الإفريقية إلى الخزانة الوطنية بعد غياب دام لما يقارب نصف قرن، وإدخال الفرحة على قلوب الجماهير المغربية التي تضع آمالًا عريضة على هذه النسخة القارية.