العالم أمام أزمة تشغيل وشيكة

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

22 ديسمبر 2025 - 10:40
الخط :

يدخل العالم تحديا جديدا، في سباق مع الزمن، إذ سيصل خلال السنوات العشر المقبلة نحو 1.2 مليار شاب إلى سن العمل، في الوقت الذي لا تنمو الوظائف المتاحة بالوتيرة نفسها.
ولفتت مجموعة البنك الدولي إلى أنه إذا لم تخلق فرص شغل كافية اليوم، فستتحول البطالة غدا إلى أزمة اجتماعية واقتصادية واسعة.

وشددت مجموعة البنك الدولي على أنه لا تنمية بلا وظائف، معتبرة أن الشغل يمنح الناس دخلا منتظما، لكنه قبل ذلك يمنحهم الكرامة والاستقرار، ويخفف الضغط عن الدول، ويقلل من الفقر والهشاشة.

وأضاف المصدر ضمن تقرير جديد، أن التجارب أثبتت أن الوظيفة هي أقصر طريق للخروج من الفقر، باعتبار أنه عندما يعمل الفرد، يتحسن وضع أسرته، ويزداد الطلب في السوق، وتتحرك عجلة الاقتصاد، وهو ما حدث في دول مثل المكسيك وفييتنام وبنغلاديش، حيث ساهم الاستثمار في التشغيل في تغيير الواقع المعيشي لملايين الأشخاص.

ولكن خلق الوظائف لا يتم بقرارات معزولة أو مشاريع صغيرة متفرقة، يضيف البنك الدولي، الأمر الذي يحتاج إلى تنسيق بين الدولة والقطاع الخاص، وإلى استثمار في البنية التحتية، وتعليم وتكوين ينسجمان مع حاجيات السوق، وقوانين واضحة تشجع الاستثمار وتحمي الشغل.

وينبه البنك الدولي إلى الدول يجب أن تركز على الأساسيات، التي تتمثل في توفير ظروف الصحة الجيدة، وتعليم فعال، وطرق وكهرباء وإنترنت، وتكوين مهني حقيقي.
واعتبر المصدر انه يدعم إصلاح قوانين الشغل، وتحسين مناخ الأعمال، وتسهيل وصول الشركات الصغيرة والمتوسطةق إلى التمويل، لأنها الأكثر قدرة على خلق فرص العمل.

وفي ما يخص القطاعات، يوجه البنك استثماراته نحو مجالات واضحة التأثير، مثل الطاقة والبنية التحتية، والصحة، والفلاحة، والصناعة، والسياحة. هذه القطاعات تخلق وظائف مباشرة وسريعة، وتساعد الاقتصادات على النمو.

وبعد حوالي 80 سنة من العمل، يراهن البنك الدولي اليوم على الشراكات بدل الحلول الجاهزة، وعلى قياس النتائج بدل الاكتفاء بالشعارات، وعلى تنمية مهارات الشباب بدل تركهم يواجهون البطالة وحدهم.

 

آخر الأخبار