أكادير تفتح ذراعيها للكان: مدينة في حلة احتفالية وروح إفريقية نابضة

الكاتب : الجريدة24

22 ديسمبر 2025 - 06:00
الخط :

 أمينة المستاري

انطلقت بمدينة أكادير حملة الترويج السياحي تزامنا مع احتضانها لفعاليات كأس أمم إفريقيا، في خطوة تعكس جاهزية المدينة واستعدادها الكامل لاستقبال زوارها من داخل المغرب وخارجه.

وقد أعطى أمزازي، والي الجهة، الانطلاقة الرسمية لهذه الحملة والي الجهة عبر وضع حافلتين سياحيتين رهن إشارة الوافدين على المدينة، بهدف تسهيل تنقلهم وتمكينهم من اكتشاف سحر أكادير ومحيطها في أجواء احتفالية مميزة.

حملة الترويج لم تقتصر على النقل فقط، بل امتدت لتشمل تنظيم عروض لفرق فلكلورية تعكس غنى الموروث الثقافي المحلي، حيث يجد الزائر نفسه أمام فسيفساء فنية تحتفي بالهوية الأمازيغية والإفريقية، وتحول شوارع المدينة إلى فضاءات للفرجة والتلاقي الثقافي.

فكل الظروف تبدو اليوم مهيأة لإنجاح هذا الحدث القاري الكبير، خاصة ومدينة الانبعاث على موعد مع المباراة الثانية التي تجمع بين المنتخب المصري والزيمبابوي.

فمطار أكادير المسيرة استقبل الوفود، والحدائق والفضاءات الخضراء تمنح المدينة نفسا جماليا يليق بالضيوف، في حين توفر الفنادق بمختلف تصنيفاتها خدمات عالية الجودة، كما أن المدن المجاورة تشارك بدورها في احتضان الوفود، مما يعكس روح التضامن والتكامل الجهوي.

مدينة الانبعاث تتوفر على بنية تحتية متطورة تشمل مسابح أولمبية، ملاعب القرب، شبكة نقل حديثة، وتجديد شامل لأسطول الحافلات، إضافة إلى تنظيم رحلات منتظمة من وإلى الملعب، خاصة من المنطقة السياحية وقرية تاغزوت، التي تعد من أبرز الوجهات السياحية بمنتجعاتها العالمية وشواطئها الساحرة، وهي أيضا مقر المنتخبات التي ستجري مباريات بالملعب الكبير.

الجانب الترفيهي حاضر بقوة من خلال شراكات مع الجامعة، حيث تم إحداث "زون المشجعين" بأكادير، تيكيوين...وتنظيم أنشطة موسيقية وفنية قبل وبعد المباريات، ما يمنح المشجعين تجربة متكاملة تتجاوز تسعين دقيقة من كرة القدم إلى احتفال جماعي بالفرح والانتماء.

ولا يمكن الحديث عن أكادير دون التوقف عند أسواقها الشهيرة، وعلى رأسها سوق الأحد، إلى جانب أسواق إنزكان وغيرها، حيث يمكن للمشجعين والزوار التسوق واقتناء تذكارات المدينة، خاصة بسوق الأحد الذي يعد الأكبر في إفريقيا، بمساحة تناهز 15 هكتارا و15 بابا، فضاء يعج بالحياة ويعكس الدينامية التجارية للمدينة، وعرفت المحلات تعبئة مهمة لتوفير كل حاجيات المدينة والزوار من سلع.

فقد ساهمت أجواء الكان في إحداث انتعاشة اقتصادية ملحوظة، خاصة في تجارة الأعلام، القبعات...والمنتجات المرتبطة بالمنتخبات المشاركة، مما يؤكد أن الكان ليس فقط حدثا رياضيا، بل رافعة حقيقية للتنمية السياحية والتجارية.

هكذا، تؤكد أكادير أنها ليست مجرد مدينة مستضيفة، بل وجهة متكاملة قادرة على تحويل كأس أمم إفريقيا إلى تجربة لا تنسى، عنوانها التنظيم المحكم، والضيافة الأصيلة، والفرح الإفريقي المشترك.

آخر الأخبار