موجة البرد تهدد آلاف الأسر..والداخلية تكشف الخريطة

الكاتب : الجريدة24

23 ديسمبر 2025 - 05:00
الخط :

مع دخول فصل الشتاء وعودة موجات البرد القارس، دقت وزارة الداخلية ناقوس الخطر بخصوص أوضاع آلاف الأسر القاطنة بالمناطق القروية والجبلية، التي تواجه مرة أخرى قسوة الصقيع والعزلة.
أرقام رسمية كشفت أن أزيد من 167 ألف أسرة، أي ما يفوق 833 ألف مواطن، يعيشون هذا الموسم تحت تهديد مباشر لبرودة الطقس وانعكاساتها الاجتماعية والصحية.

ولفت وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، إلى أن هذه الأسر موزعة على 2018 دوارا، تابعة لـ231 جماعة ترابية داخل 28 إقليما، ما يجعل تدبير الوضع تحديا لوجستيا وإنسانيا يتطلب تعبئة استثنائية.

المصدر أكد أن الوزارة باشرت، كما جرت العادة مع بداية كل موسم شتوي، سلسلة من الإجراءات الوقائية لتقليص آثار البرد وتساقط الثلوج، خاصة في المناطق النائية التي تعاني هشاشة البنية التحتية وصعوبة الولوج.

ووفق لفتيت، الذي تحدث أمس للنواب البرلمانيين، اعتمدت وزارة الداخلية، مقاربة جديدة في تدبير هذه المخاطر، تقوم على الاستباق بدل التدخل المتأخر، عبر تفعيل المخطط الوطني للتخفيف من آثار موجة البرد، الذي أُطلق بتعليمات ملكية ويتم تحيينه سنويا وفق معطيات ميدانية دقيقة.

وجرى تصنيف المناطق المهددة حسب درجة الخطورة. التصنيف وضع 382 دوارا في خانة "الخطر الأحمر"، تضم حوالي 24 ألف أسرة بما يقارب 137 ألف نسمة، وهي المناطق الأكثر عرضة للعزلة والمضاعفات الصحية.
أما المستوى البرتقالي فيشمل 1253 دوارا، تقطنها 91 ألف أسرة بحوالي 470 ألف نسمة، فيما يهم المستوى الأصفر 383 دوارا تضم أزيد من 51 ألف أسرة.

وكان انعقد اجتماع للجنة الوطنية البين وزارية المكلفة بتتبع آثار موجة البرد، من أجل تنسيق الجهود وتفعيل لجان اليقظة محليا، استعدادا لأي طارئ قد تفرضه الأحوال الجوية.

وتم تسخير قوافل طبية ووحدات متنقلة لضمان الحد الأدنى من الرعاية الصحية، خصوصا في المناطق المعزولة.
وكشف لفتيت عن برمجة 339 قافلة طبية، إلى جانب 1883 وحدة طبية متنقلة، في إطار برنامج "رعاية" التابع لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.

وشملت التدخلات فئات اجتماعية توصف بالأكثر هشاشة، من بينها 2790 امرأة حامل أو مقبلة على الولادة، و660 شخصا بدون مأوى، إضافة إلى نحو 18 ألف مسن أو مريض بأمراض مزمنة، في محاولة للحد من المخاطر الصحية التي يضاعفها البرد القارس.

وجرى توزيع مواد غذائية وأغطية، إلى جانب 4540 طنا من حطب التدفئة، وتسليم 10 آلاف فرن محسن للتدفئة، فضلا عن تعبئة 1024 آلية مخصصة لإزاحة الثلوج، وزعت على الأقاليم المعنية وفق منطق التوازن والحاجة.

آخر الأخبار