تذاكر مفقودة وجماهير محرومة…السوق السوداء تنغص متعة "الكان"
أعادت ظاهرة السوق السوداء لتذاكر مباريات المنتخب الوطني، إشعال غضب الجماهير المغربية، تزامنا مع منافسات كأس أمم إفريقيا، في وقت كانت فيه الآمال معلقة على أن تضع الإجراءات التنظيمية الصارمة حدا نهائيا لهذه الممارسات.
وعبرت العديد من الجماهير عن استيائها الشديد من تفشي السوق السوداء، رغم اعتماد منصات بيع إلكترونية رسمية وإجراءات وصفتها بالصارمة لمحاربة هذه الظاهرة، شملت تحديد عدد التذاكر لكل شخص والتحقق من الهوية، غير أن هذه التدابير لم تمنع، بحسب المتابعين، من تسرب أعداد كبيرة من التذاكر إلى المضاربين، الذين أعادوا بيعها بأسعار مضاعفة.
وأكد مشجعون أنهم واجهوا صعوبات كبيرة في اقتناء تذاكر مباريات "الأسود" عبر المنصات الرسمية، حيث نفدت التذاكر في وقت قياسي، ما أثار تساؤلات حول شفافية عملية البيع، وزاد من حدة الغضب ما لوحظ خلال حفل افتتاح البطولة، إذ ظهرت العديد من الكراسي فارغة داخل الملعب، في مشهد يتناقض بشكل صارخ مع إعلان نفاد التذاكر بالكامل.
ويرى أن استمرار هذه الظاهرة لا يسيء فقط إلى صورة التنظيم، بل يحرم آلاف المشجعين من حقهم في مساندة منتخبهم من المدرجات، ويؤثر سلبا على الأجواء العامة للبطولة، مطالبين بإجراءات أكثر صرامة في المراحل المقبلة، من بينها تشديد الرقابة داخل الملاعب وربط التذاكر بشكل صارم بهوية حاملها.
وفي انتظار تحرك فعلي من الجهات المعنية، تبقى السوق السوداء نقطة سوداء تؤرق الجماهير، وتلقي بظلالها على عرس كروي كان من المفترض أن يكون احتفالًا خالصًا باللعبة وجماهيرها.