لاعبو الجزائر يدحضون روايات إعلام الكابرانات بشأن الإقامة والأجواء في المغرب

الكاتب : انس شريد

23 ديسمبر 2025 - 06:30
الخط :

يتواصل الإشعاع التنظيمي للمملكة المغربية في احتضان التظاهرات القارية الكبرى، حيث تحظى نسخة كأس أمم إفريقيا الجارية بإشادة واسعة من مختلف المنتخبات المشاركة، في ظل ما أبان عنه المغرب من جاهزية عالية على مستوى البنيات التحتية الرياضية، وجودة الملاعب، وتطور شبكات النقل، إلى جانب الاستقبال المحكم الذي وفر ظروفًا ملائمة للتحضير والمنافسة.

هذا التقييم الإيجابي لم يأت فقط من الهيئات القارية أو الإعلام الدولي، بل أكدته أيضًا شهادات لاعبين من داخل المنتخبات المشاركة، ومن بينهم لاعبو المنتخب الجزائري، الذين عبّروا عن ارتياحهم للأجواء العامة منذ لحظة وصولهم إلى المغرب.

وقد استفادت بعثة المنتخب الجزائري من ظروف استقبال وإقامة وُصفت بالمثالية، سواء من حيث جودة المرافق الفندقية أو التنظيم اللوجستي الذي رافق تنقلاتها، في إطار الاستعداد لخوض أولى مبارياتها أمام منتخب السودان ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الخامسة.

وأبرز عدد من لاعبي المنتخب الجزائري بينهم رياض محرز أن الأجواء العامة كانت إيجابية وسلسة، وأسهمت في خلق مناخ مريح يساعد على التركيز على الجانب الرياضي بعيدًا عن أي مؤثرات خارجية.

وتأتي هذه المعطيات لتُعزز الصورة العامة التي طبعت انطلاقة البطولة، حيث نجح المغرب في تسخير خبرته التنظيمية لضمان أعلى معايير الجودة، سواء على مستوى الملاعب الرسمية أو مراكز التداريب المعتمدة، التي تستجيب للمعايير القارية والدولية.

كما نوهت وفود المنتخبات المشاركة بجاهزية البنيات الصحية والأمنية، وحسن تدبير عملية الاستقبال، بما يعكس قدرة المملكة على احتضان تظاهرات كبرى وفق رؤية متكاملة تراهن على الاستدامة والنجاعة.

وفي هذا السياق، أكد لاعبو المنتخب الجزائري أن ظروف الإقامة والتحضير كانت مواتية منذ اليوم الأول، ما انعكس إيجابًا على الأجواء داخل المجموعة، خاصة خلال الحصص التدريبية التي جرت في ظروف احترافية عالية.

وقد شدد قائد المنتخب رياض محرز على أن المشاركة في بطولة تُقام بدولة جارة توفر إحساسًا إضافيًا بالراحة، دون أن يؤثر ذلك على الجدية المطلوبة داخل المستطيل الأخضر، مؤكدًا أن الهدف يبقى تقديم أفضل صورة ممكنة عن الكرة الجزائرية.

وقد أجرى المنتخب الجزائري استعداداته بمركز محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، الذي يُعد من بين أفضل المركبات الرياضية على الصعيد القاري، قبل الانتقال إلى العاصمة الرباط لخوض مباراة الافتتاح على أرضية ملعب مولاي الحسن.

وتُعد هذه الشهادات ردًا عمليًا على محاولات بعض المنابر الإعلامية الجزائرية التقليل من نجاح التنظيم المغربي، في وقت تُجمع فيه أغلب الوفود المشاركة ووسائل الإعلام الدولية على أن النسخة الحالية من كأس أمم إفريقيا تُصنف ضمن أفضل النسخ من حيث التنظيم والبنيات التحتية وجودة الخدمات.

كما تعكس هذه الإشادات واقع كرم الضيافة وحسن الاستقبال الذي يميز الشعب المغربي، ويُعد عنصرًا أساسيًا في إنجاح مثل هذه التظاهرات القارية.

وتُبرز هذه المعطيات مجددًا المكانة التي بات يحتلها المغرب كوجهة مفضلة لاحتضان التظاهرات الرياضية الكبرى في إفريقيا، بفضل رؤية استراتيجية تجمع بين الاستثمار في البنية التحتية، والتدبير المحكم، والانفتاح الثقافي، وهو ما جعل البطولة الحالية تحظى بإجماع واسع حول نجاحها، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى، في مشهد يؤكد أن كرة القدم تظل فضاءً للتنافس الشريف والتقارب بين الشعوب.

آخر الأخبار