حزب "الوردة" يبرر تغييرات المكتب السياسي

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

24 ديسمبر 2025 - 11:00
الخط :

في أعقاب الجدل الذي رافق الكشف عن تركيبة المكتب السياسي الجديد لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بعد مؤتمره الوطني الثاني عشر المنعقد في أكتوبر الماضي، خرج الحزب عن صمته بخصوص الانتقادات التي طالت لشكر ورفاقه، خاصة تلك المتعلقة بما اعتبر "إبعادا" لوجوه قيادية بارزة.

وحاول الحزب، من خلال تدوينة نشرها على حسابه الرسمي، تأطير النقاش بعيدا عن منطق الأشخاص، مؤكدا أن المسؤولية داخل التنظيمات الديمقراطية ليست امتيازا دائما ولا مكافأة لمسار سابق، بل مهمة ظرفية مرتبطة بسياق سياسي وتنظيمي محدد.
وسعى الاتحاد الاشتراكي إلى نفي أي تأويل يعتبر التغيير في القيادة شكلا من أشكال الإقصاء أو التهميش.

وشدد الحزب، من خلال منبره "رسالة الاتحاد"، على أن مغادرة موقع قيادي أو عدم تجديد الثقة في اسم معين لا يعني الظلم أو الإبعاد، بل يندرج ضمن منطق التداول الطبيعي للأدوار، كما هو معمول به في المؤسسات التي تحافظ على حيويتها وتجددها.

ولفت المصدر إلى أن الشرعية لا تستمد فقط من التاريخ والنضال السابق، وإنما من القدرة على التفاعل مع تحديات اللحظة الراهنة وقيادة تجربة سياسية متجددة داخل واقع متحول.
هذا التصور، بحسب الحزب، يجعل القيادة وظيفة مرتبطة بالفعل والمبادرة، لا ملكية ثابتة أو حقا مكتسبا.

وأشار الاتحاد الاشتراكي إلى ما وصفه بمفارقة في الخطاب السائد، مذكرا بأن عددا من الأسماء التي تقدم اليوم كضحايا "الإقصاء"، سبق أن صعدت إلى مواقع القيادة في مراحل سابقة ضمن نفس منطق التجديد، بعد مغادرة قيادات أقدم لمواقعها.

وأكد الحزب على أن تعاقب الأجيال داخل التنظيمات السياسية ليس استثناء ولا حدثا طارئا، بل قاعدة تاريخية تحكم الأحزاب الحية.

آخر الأخبار