"حفيظ دراجي".. هكذا تخطى "الكرغولي" الوصف الرياضي لتنفيذ المهمة المكلف بها من الـ"كاربانات"

الكاتب : الجريدة24

24 ديسمبر 2025 - 01:00
الخط :

سمير الحيفوفي

لأن الخبث متأصل فيه ومتجذر.. لم يستطع المدعو "حفيظ دراجي" التخلص من أدرانه وهو يعلق عبر قناة "بي إن سبورت"، على مباراة السنغال وبوتسوانا، أمس الثلاثاء 23 دجنبر 2025، ضمن فعاليات كأس إفريقيا للأمم 2025 المقامة بالمغرب.

وبكل الحقد الكرغولي تجاه نجاحات المغرب، لم يجد المدعو "حفيظ دراجي" بُدّا غير اقتناص الفرصة عبر ميكروفون القناة العنابية، ليطلق العنان لتعليقات سطحية ومبتورة، وقبل ذلك مقصودة تروم التشويش على تظاهرة رياضية، يجمع القاصي والداني على أنها الأروع كما تشي بذلك المباريات التي أجريت منذ انطلاقها في 21 دجنبر 2025.

وتجاوز "حفيظ دراجي" مهمة الوصف الرياضي ليقوم بالمهمة المكلف بها من "كابرانات" الجزائر، والقاضية بالسعي للنيل من نجاح مغربي بات يفرض نفسه بالأرقام والوقائع، ويكشف أن المملكة وتحت رحمة السماء وما تجود به من أمطار الغيث الغزيرة ضمنت إجراء المباريات على أرضيات معشوشبة لم تتأثر ولم تؤثر على سير التظاهرة الرياضية.

وبصيغة توحي بالفشل أكثر مما تسعى للفهم، ارتمى "حفيظ دراجي"، في وحل الضغائن وكابد من خلال تعلقيه المسموم لأجل تبخيس التنظيم الرائع للمغرب تحت ستار "ضعف الحضور الجماهيري"، في تناغم مع ديدن النظام العسكري الجزائري، فيما يتخطى ملاحظة رياضية إلى تقعيد سافر لتشويش إعلامي مقصود.

اللافت، أن المدعو "حفيظ دراجي"، الموبوء بكراهية المغرب ونجاحاته، تغاضى بانتقائيته المعهودة، عن التحليل المنطقي الذي ينتصر للمغرب، مقارنة مع التظاهرات السابقة، وهو الذي علق على بعضها، وغابت فيها الجماهير في ملاعب أصغر بكثير من الكبيرة التي سخرها المغرب لاحتضان العرس القاري، وكشفت الفرق في عينيه المعمية برماد العسكر.

لكن، هل تجوز قراءة الهجوم الذي شنه "حفيظ دراجي" عبر ميكروفون القناة القطرية، خارج سياق محاولة التغطية على فشل تنظيمي واضح في محطات رياضية سابقة، لعل أبرزها ما حدث في مباراة ترتيب "كأس العرب" بقطر، حيث كشفت الأمطار الغزيرة هشاشة أرضية الملعب وأثرت بشكل مباشر على سير اللقاء.

السؤال له ما يبرره، في ظل المفارقة الصادحة بأن نفس الظروف المناخية، التي ألغت مباراة الترتيب بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية الشقيقتان، في "كأس العرب" التي ظفر بها رديف "أسود الأطلس" لم تربك الملاعب المغربية، التي أبانت عن جاهزية تقنية عالية، وصمود واضح للبنية التحتية.

فلماذا لم نسمع "حفيظ دراجي"، يثني على استطاعة المغرب الحفاظ على سير المباريات بلا توقف تحت السيول التي تهطل من السماء؟ ولم استعمل فقط العدسة المكبرة تجاه المغرب، ولم تند عنه ولو إشارة وبنفس الحدة عن ملاعب غرقت، أو مباريات تعطلت، أو تنظيم اهتز كما حدث حيث يغدق عليه أولياء نعمته في قطر؟

الأكيد أن كل من له أدنى معرفة بكرة القدم الإفريقية، يعلم علم اليقين أن الدور الثاني هو الميزان الحقيقي للحضور الجماهيري، وكلما تقلص عدد المباريات، وتقدمت المنتخبات في مسار المنافسة، تمتلئ المدرجات تلقائيا، لكن كيف لمهووس بالحقد ضد المغرب مثل "حفيظ دراجي" أن يدرك ذلك؟

إن المغرب لا يحتاج لشهادات حسن سلوك من معلقين اختاروا الاصطفاف لأعداء الوطن، بدل الوصف الرياضي المقترن بالتحليل الرزين، وما يتجسد على الأرض من نجاحات لن تشوهه تعليقات مسمومة عبر ميكروفون تحول إلى سلاح للتشويش من مكلف بمهمة تتجاوز التعليق على مباريات كرة القدم بكل روح رياضية.

آخر الأخبار