اختلالات تدبير الدعم الفلاحي وبرامج الوقاية من الحرائق
دق برلمانيون وفاعلون محليون ناقوس الخطر بإقليم طاطا، في ظل مؤشرات مقلقة على اختلالات عميقة في تدبير الدعم الفلاحي وبرامج الوقاية من الحرائق.
وحمل رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، ادريس السنتيسي، وزارة الفلاحة بخصوص تناقض الارقام.
ولفت المصدر إلى هناك تناقضا كبيرا في الأرقام الرسمية المتعلقة بدعم الطماطم، حيث جرى الإعلان عن زراعة 1400 هكتار بدعم عمومي يناهز 40 ألف درهم للهكتار، أي ما يفوق 56 مليون درهم، بينما لا يتجاوز المبلغ المعلن رسميا 48 مليون درهم، دون أي توضيح للفارق.
هذا التفاوت، لا يعد مجرد خطإ محاسباتي، بل يفتح الباب أمام شبهة تضخيم المساحات المصرح بها، أو توجيه الدعم إلى ضيعات وأشخاص يشتغلون خارج الضوابط القانونية، في وقت يؤكد فيه فلاحون أنهم حرموا من الدعم رغم استيفائهم للشروط المطلوبة.
وتشهد واحات طاطا تصاعدا غير مسبوق في عدد الحرائق، التي تلتهم النخيل ومصادر عيش الساكنة، رغم رصد اعتمادات سنوية مهمة لتنقية أعشاش النخيل والوقاية من المخاطر.
ونبهت تقارير محلية إلى أن الواقع الميداني يكشف أن نسبة الإنجاز لا تتجاوز في بعض الواحات 10 في المئة، ما يجعل تلك الميزانيات بلا أثر ملموس.
ولم يتراجع عدد الحرائق بقدر ما تضاعف خلال السنوات الأخيرة، في تناقض صارخ مع الخطاب الرسمي حول نجاعة برامج الوقاية، وهو ما يطرح أسئلة محرجة حول وجود تقاعس في التنفيذ، وضعف في المراقبة، أو فشل في التعاقد مع المتعهدين المكلفين بالأشغال.
وطالب السنتيسي بفتح تحقيق شامل حول صرف الدعم الفلاحي بإقليم طاطا، والكشف عن اللوائح الحقيقية للمستفيدين، والمساحات المزروعة فعليا، وربط المسؤولية بالمحاسبة في كل ما يخص تدبير المال العام.
كما دعا إلى افتحاص دقيق لميزانيات الوقاية من الحرائق، وهوية الشركات أو الجهات المتدخلة، ومستوى إنجاز المشاريع على أرض الواقع.