29 هدفا و11 انتصارا.. إحصائيات الجولة الأولى تؤكد بداية قوية لـ"كان 2025"

الكاتب : انس شريد

25 ديسمبر 2025 - 11:50
الخط :

أسدل الستار على الجولة الأولى من دور المجموعات لكأس أمم أفريقيا المغرب 2025، في نسخة انطلقت بإيقاع مرتفع وحملت مؤشرات فنية مشجعة، بعدما فرض الطابع الهجومي نفسه على أغلب المباريات، وغابت عنها الحسابات الدفاعية الضيقة التي غالبًا ما تطبع الجولات الافتتاحية في البطولات القارية الكبرى.

وجاءت النتائج لتؤكد أن المنتخبات دخلت المنافسة بعقلية الفوز منذ البداية، بحثًا عن فرض الذات مبكرًا وتفادي الضغوط في المراحل اللاحقة.

وشهدت الجولة الأولى تسجيل 29 هدفًا في مجموع المباريات، وهو رقم لافت يعكس الحيوية الهجومية والجرأة التكتيكية التي ميزت أداء العديد من المنتخبات، في وقت غاب فيه التعادل السلبي بشكل كامل، لتتحول أغلب اللقاءات إلى مواجهات مفتوحة حفلت بالفرص والندية، وأسهمت في رفع منسوب المتعة لدى الجماهير داخل الملاعب وعبر الشاشات.

وبرزت منتخبات الجزائر والسنغال وتونس كأكثر الفرق فعالية على المستوى الهجومي، بعدما تمكن كل منها من تسجيل ثلاثة أهداف في مباراته الافتتاحية، ما منحها دفعة قوية على مستوى الترتيب والثقة، ورسخ مكانتها ضمن قائمة المنتخبات المرشحة للمنافسة على الأدوار المتقدمة.

ونجحت هذه المنتخبات في فرض أسلوبها، مستفيدة من الانسجام الجماعي والخبرة القارية لعدد من لاعبيها.

وعلى مستوى الأفراد، عرفت الجولة الأولى بروز عدد من الأسماء اللامعة التي تركت بصمتها مبكرًا في سباق الهدافين، حيث تصدر كل من المصري محمد صلاح، والجزائري رياض محرز، والتونسي إلياس عاشوري قائمة الهدافين برصيد هدفين لكل لاعب، في مؤشر على الدور الحاسم الذي يلعبه نجوم الصف الأول في ترجيح كفة منتخباتهم منذ المراحل الأولى.

كما سجل اللاعب المغربي إبراهيم دياز اسمه في تاريخ النسخة الحالية، بعدما أحرز أول هدف في البطولة خلال مباراة الافتتاح أمام منتخب جزر القمر، في لحظة حملت رمزية خاصة للمنتخب المضيف.

وعكست نتائج الجولة الأولى توجهًا واضحًا نحو الحسم، إذ أسفرت المباريات عن 11 انتصارًا مقابل تعادل واحد فقط، وهو معطى يؤكد رغبة المنتخبات في حصد النقاط الثلاث دون انتظار حسابات الجولة الأخيرة.

كما أظهرت هذه النتائج تقاربًا نسبيًا في المستويات، رغم الفوارق التاريخية بين بعض المنتخبات، ما ينذر بمنافسة مفتوحة خلال الجولات المقبلة.

ولم تقتصر ملامح النجاح على الجوانب الفنية فحسب، بل ترافقت هذه الانطلاقة القوية مع حضور جماهيري معتبر وتنظيم محكم، عززا من صورة البطولة وكرسا مكانتها كإحدى أبرز التظاهرات القارية.

وأسهمت الأجواء الإيجابية داخل الملاعب في تحفيز اللاعبين على تقديم مستويات أفضل، بعيدًا عن الضغوط غير الرياضية.

ومع نهاية الجولة الأولى، تتجه الأنظار إلى الجولة الثانية من دور المجموعات، التي تنطلق يوم الجمعة بأربع مواجهات مرتقبة، من شأنها أن تعيد ترتيب الأوراق وتحدد ملامح الصراع على بطاقات التأهل.

حيث يفتتح البرنامج بلقاء أنغولا وزيمبابوي على أرضية ملعب مراكش الكبير، قبل أن يواجه المنتخب المصري نظيره الجنوب أفريقي في مباراة قوية على ملعب أكادير الكبير.

وفي الفترة المسائية، يلتقي منتخبا زامبيا وجزر القمر على ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء، في مواجهة تحمل أهمية خاصة لكلا الطرفين في سباق النقاط.

وتُختتم مباريات اليوم بلقاء قمة يجمع المنتخب المغربي بنظيره المالي على ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في مباراة تحظى بترقب جماهيري وإعلامي كبير.

وتؤشر المعطيات التي أفرزتها الجولة الأولى إلى أن نسخة المغرب 2025 مرشحة لتقديم بطولة غنية فنيًا ومفتوحة على جميع الاحتمالات، في ظل البداية القوية وتعدد المرشحين، ما يجعل المراحل المقبلة أكثر إثارة وتشويقا.

آخر الأخبار