عقوبات تأديبية جديدة تهز مكاتب التسيير بأندية وطنية

الكاتب : انس شريد

27 ديسمبر 2025 - 08:30
الخط :

أصدرت لجنة الأخلاقيات التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قرارات تأديبية وُصفت بالصارمة، عقب اجتماعها الأخير الذي خُصص للتداول في عدد من الملفات المعروضة عليها، والمتعلقة بسلوكيات غير رياضية صدرت عن مسؤولين ينتمون إلى أندية وطنية، في سياق تؤكد فيه الجامعة عزمها المضي قدمًا في تكريس مبادئ الانضباط واحترام القوانين المنظمة للممارسة الكروية.

وجاءت هذه القرارات بعد دراسة دقيقة للوقائع المعروضة على اللجنة، والاطلاع على التقارير الرسمية والمعطيات المتوفرة، حيث تقرر توقيف البتول تمكيدة، رئيسة نادي لبؤات آسا المحبس، عن ممارسة أي نشاط كروي لمدة ثلاث سنوات نافذة، مع تغريمها مبلغ 30 ألف درهم، على خلفية ثبوت تورطها في تعنيف حكمة المباراة التي جمعت فريقها بنادي رجاء الداخلة، إضافة إلى توجيه عبارات سب وشتم لطاقم التحكيم الذي أدار تلك المواجهة، في سلوك اعتبرته اللجنة مخالفًا للأعراف الرياضية ومسيئًا لروح المنافسة.

وفي ملف آخر، أقدمت لجنة الأخلاقيات على إصدار سلسلة من العقوبات في حق عدد من مسؤولي نادي رجاء بني ملال، ارتباطًا بالأحداث التي شهدها محيط مقر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والتي اعتُبرت إخلالًا بالنظام العام الرياضي وتجاوزًا للضوابط القانونية المعمول بها.

وقررت اللجنة إيقاف حاتم عبد العزيز، النائب الأول لرئيس النادي، لمدة سنة واحدة، ستة أشهر منها موقوفة التنفيذ، مع تغريمه مبلغ 20 ألف درهم، بعد ثبوت مسؤوليته في إحداث فوضى أمام مقر الجامعة.

وشملت العقوبات أيضًا المصطفى الخنشاوي ورشيد خليل، مستشاري نادي رجاء بني ملال، حيث تقرر إيقافهما لمدة سنة واحدة، ستة أشهر منها موقوفة التنفيذ، مع تغريم كل واحد منهما مبلغ 20 ألف درهم، للسبب ذاته المتعلق بالمشاركة في الأحداث التي شهدها محيط مقر الجامعة.

كما قررت اللجنة إيقاف كل من خالد السياطي، النائب الثاني لرئيس الفريق، والحسين الهاجري، المدير المالي، ومحمد طرالي، الكاتب العام للنادي، لمدة ستة أشهر لكل واحد منهم، ثلاثة أشهر موقوفة التنفيذ، مع تغريمهم مبلغ 10 آلاف درهم لكل مسؤول، على خلفية مشاركتهم في الوقائع نفسها، التي اعتُبرت مخالفة صريحة لقواعد السلوك والانضباط المعمول بها داخل المنظومة الكروية الوطنية.

وأكدت لجنة الأخلاقيات أن هذه القرارات تندرج في إطار حرص الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على ترسيخ ثقافة الانضباط والاحترام داخل الملاعب وخارجها، والتصدي بحزم لكل السلوكيات التي من شأنها الإساءة إلى صورة كرة القدم الوطنية أو المس بمصداقية مؤسساتها، مشددة على أن تطبيق القانون يظل فوق كل اعتبار، دون تمييز بين الأشخاص أو الهيئات.

وتعكس هذه العقوبات، وفق متابعين للشأن الكروي، توجّهًا واضحًا لدى الجامعة نحو تشديد المراقبة على تصرفات المسؤولين والمسيرين، باعتبارهم قدوة داخل الأندية، وضمان احترامهم للقوانين والأخلاقيات الرياضية، بما يساهم في حماية صورة البطولة الوطنية وتعزيز قيم التنافس الشريف والانضباط داخل الساحة الكروية المغربية.

آخر الأخبار