أسود الأطلس يكتفون بالتعادل أمام مالي في الكان
خيم التعادل الإيجابي بهدف لمثله على مواجهة المنتخب المغربي الأول ونظيره المالي، في المباراة التي جمعت بينهما مساء اليوم الجمعة، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس أمم أفريقيا، في لقاء اتسم بالندية والسرعة العالية، وعكس تقارباً واضحاً في المستوى بين المنتخبين على امتداد دقائق المواجهة.
ودخل المنتخب الوطني اللقاء بعزيمة واضحة لفرض أسلوبه منذ البداية، حيث بادر بالضغط العالي وفرض إيقاعه على وسط الميدان، معتمداً على التحركات السريعة لعناصره الهجومية، خاصة إبراهيم دياز وإسماعيل الصيباري.
وكاد “أسود الأطلس” أن يفتتحوا التسجيل مبكراً، بعد فرصة محققة في الدقيقة السابعة عشرة، حين وصلت كرة خطيرة إلى إسماعيل الصيباري أمام مرمى شبه فارغ، غير أن اللمسة الأخيرة خانته، لتضيع واحدة من أوضح فرص الشوط الأول.
ورغم الاستحواذ النسبي للمنتخب المغربي، لم يبدُ المنتخب المالي خصماً سهلاً، إذ اعتمد على التنظيم الدفاعي المحكم والانتقال السريع نحو الهجوم عبر المرتدات، مع محاولات للتسديد من خارج منطقة الجزاء، دون أن تشكل خطورة حقيقية على مرمى الحارس ياسين بونو، الذي بقي في وضعية مريحة خلال أغلب فترات الجولة الأولى.
ونجح المنتخب المغربي في ترجمة أفضليته إلى هدف التقدم، بعد لقطة هجومية قادها نجم ريال مدريد إبراهيم دياز، الذي تلاعب بدفاع المنتخب المالي داخل منطقة الجزاء، قبل أن تلمس الكرة يد المدافع ناثان كاساما.
وبعد العودة إلى تقنية الفيديو المساعد، أعلن حكم المباراة عن ضربة جزاء، انبرى لها دياز بنجاح في الدقيقة السابعة والأربعين، موقعاً هدف التقدم للمنتخب الوطني.
هذا الهدف زاد من حدة اللقاء، حيث حاول المنتخب المالي خلال الجولة الثانية العودة سريعاً في النتيجة، ورفع من نسق ضغطه الهجومي، مستفيداً من بعض التراجع المغربي إلى الخلف.
وفي الدقيقة 63، احتسب حكم المباراة ضربة جزاء لصالح مالي، عقب تدخل المدافع جواد الياميق على أحد المهاجمين داخل منطقة العمليات، وهي اللقطة التي أكدت تقنية الفيديو صحتها. وتمكن اللاعب لاسين سينايوكو من تحويل ضربة الجزاء إلى هدف التعادل، معيداً المباراة إلى نقطة البداية.
وعقب هدف التعادل، عرف اللقاء ضغطاً كبيراً وإيقاعاً مرتفعاً من الجانبين، حيث سعى المنتخب المغربي إلى استعادة التقدم، معتمداً على التغييرات الهجومية التي أقدم عليها الناخب الوطني وليد الركراكي.
وبرزت أخطر فرص “الأسود” في الدقيقة الرابعة والسبعين، عبر تسديدة قوية ليوسف النصيري، الذي دخل بديلاً لأيوب الكعبي، غير أن الحارس المالي تصدى لها ببراعة، محافظاً على نتيجة التعادل.
كما واصل المنتخب المغربي محاولاته في الدقائق الأخيرة، خاصة عبر الأجنحة، حيث شكل تحرك عبد الصمد الزلزولي مصدر إزعاج دائم للدفاع المالي، وكاد أن ينفرد بالحارس في أكثر من مناسبة، إلا أن التسرع أحياناً والتكتل الدفاعي حالا دون تسجيل الهدف الثاني.
وفي المقابل، حافظ المنتخب المالي على توازنه الدفاعي، مع البحث عن استغلال أي هفوة عبر الهجمات المرتدة، دون أن يتمكن من تهديد مرمى بونو بشكل حاسم، لينتهي اللقاء بتعادل اعتبره متابعون منطقياً بالنظر إلى مجريات اللعب.
وبهذه النتيجة، رفع المنتخب المغربي رصيده إلى أربع نقاط، متصدراً مجموعته، فيما يحتل المنتخب المالي المركز الثاني مناصفة مع منتخب زامبيا، في حين يتذيل منتخب جزر القمر الترتيب برصيد نقطة واحدة، لتبقى حسابات التأهل مفتوحة على مصراعيها قبل الجولة الحاسمة من دور المجموعات.