‬أرقام رسمية تكشف تراجع قضايا التعمير واستمرار البناء العشوائي

الكاتب : الجريدة24

27 ديسمبر 2025 - 08:00
الخط :

كشفت رئاسة النيابة العامة، في تقريرها السنوي الأخير، عن معطيات دقيقة تهم وضعية مخالفات قانون التعمير والتجزئات العقارية بالمغرب خلال سنة 2024، مبرزة استمرار هذا النوع من القضايا في تصدر المشهد الزجري، رغم تسجيل تراجع ملحوظ في عددها مقارنة بالسنوات السابقة، وهو ما يعكس، حسب التقرير، تضافر الجهود الزجرية والوقائية لمختلف المتدخلين في هذا المجال.

وأفاد التقرير أن النيابات العامة لدى المحاكم الابتدائية سجلت خلال سنة 2024 ما مجموعه 23991 قضية تتعلق بمختلف الجنح والمخالفات المرتبطة بقوانين التعمير والبناء، توبع فيها 24382 شخصا، موزعة على عدة أصناف من الأفعال المخالفة.

وتصدرت جنحة البناء بدون رخصة هذه القضايا، بعد تسجيل 20244 قضية، تابع على إثرها 20501 شخصا، ما يجعلها تشكل النسبة الأكبر من مجموع القضايا المسجلة خلال السنة نفسها.

وسجلت إحداث تجزئة سكنية بدون رخصة 808 قضايا، بعدد متابعين بلغ 859 شخصا، في حين تم تسجيل 1257 قضية تتعلق بمخالفة التصاميم المصادق عليها، شملت متابعة 1321 شخصا.

كما تم تسجيل 299 قضية مرتبطة بالبناء في ملك عمومي، تابع فيها 302 شخصا، إضافة إلى 1383 قضية صنفت ضمن خانة مخالفات أخرى، بعدد متابعين وصل إلى 1399 شخصا، ليبلغ المجموع العام للقضايا 23991 قضية، وعدد المتابعين 24382 شخصا.

وأوضح التقرير أن هذه القضايا تندرج ضمن إطار قانوني متعدد، يشمل القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، والقانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير كما تم تعديله وتتميمه، إضافة إلى القانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء، فضلا عن القانون رقم 94.12 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري.

وأشار التقرير إلى أن النيابات العامة تضطلع بدور محوري في تفعيل هذه الترسانة القانونية، من خلال دراسة المحاضر والتقارير المحالة عليها من مختلف الجهات المختصة، وضبط الأفعال المخالفة، وتحرير محاضر بشأنها، واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في حق المخالفين، بما في ذلك إنجاز أبحاث قانونية متكاملة، وإقامة الدعاوى العمومية، وإحالة الملفات على الهيئات القضائية المختصة للبت فيها طبقا للقانون، مع ممارسة طرق الطعن المتاحة عند الاقتضاء.

وعلى مستوى تطور عدد القضايا خلال السنوات الأخيرة، أبرز التقرير أن سنة 2024 عرفت انخفاضا في عدد قضايا التعمير والتجزئات العقارية بنسبة 21 في المائة مقارنة بسنة 2023، التي سجلت 30535 قضية، مقابل 23991 قضية خلال سنة 2024.

كما أكد التقرير أن هذا المنحى التنازلي متواصل منذ سنة 2021، حيث تم تسجيل 32048 قضية سنة 2021، و37504 قضية سنة 2022، قبل أن يتراجع العدد خلال سنة 2023، ويواصل الانخفاض خلال سنة 2024، وهو ما يجعل هذه السنة تسجل أدنى عدد من القضايا خلال العشر سنوات الأخيرة.

وبحسب المعطيات الإحصائية الواردة في التقرير، فقد ظلت جنحة البناء بدون رخصة الأكثر انتشارا خلال الفترة الممتدة من 2014 إلى 2024، إذ سجلت خلال سنة 2014 ما مجموعه 36356 قضية، و31984 قضية سنة 2015، و31973 قضية سنة 2016، و32776 قضية سنة 2017، و33546 قضية سنة 2018، و26043 قضية سنة 2019، و18686 قضية سنة 2020، و29136 قضية سنة 2021، و34825 قضية سنة 2022، و27174 قضية سنة 2023، لتنخفض إلى 20244 قضية سنة 2024، مشكّلة لوحدها أزيد من 84 في المائة من مجموع القضايا المسجلة خلال هذه السنة.

وسجل التقرير أيضا تطور قضايا إحداث تجزئة سكنية بدون رخصة، حيث بلغت 543 قضية سنة 2014، و602 قضية سنة 2015، و737 قضية سنة 2016، و669 قضية سنة 2017، و1258 قضية سنة 2018، و923 قضية سنة 2019، و354 قضية سنة 2020، و194 قضية سنة 2021، و121 قضية سنة 2022، و381 قضية سنة 2023، لترتفع إلى 808 قضايا خلال سنة 2024.

وبخصوص مخالفات التصاميم المصادق عليها، فقد سجلت 4042 قضية سنة 2014، و2956 قضية سنة 2015، و3191 قضية سنة 2016، و3007 قضية سنة 2017، و2177 قضية سنة 2018، و1778 قضية سنة 2019، و1401 قضية سنة 2020، و1426 قضية سنة 2021، و973 قضية سنة 2022، و1316 قضية سنة 2023، لتبلغ 1257 قضية خلال سنة 2024.

أما قضايا البناء في ملك عمومي، فقد بلغت 557 قضية سنة 2014، و624 قضية سنة 2015، و826 قضية سنة 2016، و993 قضية سنة 2017، و1132 قضية سنة 2018، و555 قضية سنة 2019، و583 قضية سنة 2020، و172 قضية سنة 2021، و328 قضية سنة 2022، و370 قضية سنة 2023، قبل أن تسجل 299 قضية خلال سنة 2024.

وسجلت فئة المخالفات الأخرى بدورها 44 قضية سنة 2014، و679 قضية سنة 2015، و840 قضية سنة 2016، و3501 قضية سنة 2017، و2282 قضية سنة 2018، و3819 قضية سنة 2019، و1281 قضية سنة 2020، و1120 قضية سنة 2021، و1257 قضية سنة 2022، و1294 قضية سنة 2023، لترتفع إلى 1383 قضية سنة 2024.

وأكد التقرير، في ختامه، أن استمرار تسجيل هذا الحجم من القضايا، رغم التراجع المسجل، يفرض تعزيز آليات اليقظة والتتبع، وتكثيف الجهود التحسيسية والزجرية، بما يضمن احترام ضوابط التعمير، ويحافظ على النظام العام العمراني، ويحد من الآثار السلبية للبناء العشوائي والتجزئات غير القانونية على التخطيط الحضري والتنمية المستدامة.

آخر الأخبار