المرصد المغربي يدخل على خط قرار روسي يهم شحنات الطماطم

الكاتب : الجريدة24

27 ديسمبر 2025 - 09:00
الخط :

أثار خبر رفض السلطات الروسية الترخيص بدخول شحنات من الطماطم المغربية الطازجة إلى السوق الروسية تفاعلا واسعا، بعد تداول معطيات تفيد برصد فيروسات نباتية خلال عمليات مراقبة صحية، وهو ما دفع المرصد المغربي لحماية المستهلك إلى الخروج بتوضيح رسمي بشأن هذه الواقعة وتداعياتها على سمعة المنتوج المغربي.

وأوضح المرصد المغربي لحماية المستهلك في بلاغه، أنه على إثر عمليات التفتيش الصحي النباتي التي أجرتها الهيئة الروسية للرقابة الزراعية والبيطرية “روسيلخوزنادزور” بتاريخ 24 دجنبر 2025، تم رصد فيروس “تجعد الطماطم البني” و”موزاييك البيبينو” داخل شحنات من الطماطم الطازجة المستوردة من المغرب وتركيا، بلغت كميتها حوالي 8 أطنان، من أصل مجموع شحنات قُدّر بحوالي 33 طنا.

واشار المرصد إلى أن السلطات الروسية قررت منع دخول الشحنات المصابة إلى السوق كإجراء صحي نباتي وقائي، مع السماح بدخول باقي الشحنات التي أثبتت الفحوصات خلوها من هذه الفيروسات.

وأكد المرصد في بلاغه أن سلامة المنتجات المغربية تبقى أولوية لا تقبل أي تهاون، مثمنا في الوقت نفسه الجهود الرسمية المبذولة في مجال المراقبة الصحية للصادرات، مبرزا  على أن احترام المعايير الصحية النباتية المعتمدة دوليا يظل أساسيا سواء لحماية المستهلكين في الخارج أو المستهلك المغربي، لما لذلك من أثر مباشر على الثقة في جودة المنتوج الوطني.

ودعا المرصد المغربي لحماية المستهلك إلى التعاطي الإعلامي المسؤول مع مثل هذه القضايا، من خلال التحري الدقيق قبل نشر الأخبار المتعلقة بسلامة المواد الغذائية، وتفادي التعميم أو تضخيم المعطيات غير المؤكدة، لما قد يترتب عن ذلك من إساءة لصورة المنتوج المغربي في الأسواق الخارجية، خاصة في ظل غياب توضيحات رسمية فورية من الجهات الوطنية المختصة.

وطالب المرصد الجهات المعنية، وعلى رأسها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أونسا، إلى إصدار توضيح رسمي يشرح ملابسات هذه الواقعة، ويبين طبيعة الفيروسات المكتشفة، والإجراءات المتخذة لمعالجة الوضع، وكذا الخطوات التصحيحية المعتمدة لضمان مطابقة الصادرات المغربية للمواصفات الصحية النباتية الدولية، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف الهيئات الرقابية الفلاحية.

وشدد المصدر ذاته على ضرورة الحرص على حقوق المستهلك، من خلال مواكبة المزارعين والمصدرين بإرشادات واضحة حول المعايير الصحية المعتمدة في الأسواق الخارجية، وتعزيز أنظمة المراقبة والتحليل المخبري قبل التصدير، بما يضمن جودة المنتوج ويحول دون وقوع عراقيل قد تؤثر على سمعة الصادرات المغربية.

وفي هذا السياق، أوصى المرصد بالإسراع في إصدار بيان رسمي مفصل يقدم معطيات دقيقة حول تأثير الفيروسات المكتشفة على صحة النباتات والاقتصاد الزراعي، ودعم وتطوير آليات المراقبة والعلاج النباتي داخل سلسلة الإنتاج، إلى جانب إطلاق حملات تحسيسية لفائدة الفلاحين والمصدرين حول متطلبات الجودة الصحية للنباتات وفق المعايير الدولية.

وجدد المرصد استعداده للتعاون مع مختلف المؤسسات الرسمية وغير الحكومية من أجل تعزيز حماية صحة المستهلك المغربي، وتقوية جودة المنتوجات الوطنية في الأسواق العالمية، معتبرا أن هذه الواقعة ينبغي أن تشكل فرصة لتحسين الممارسات وتعزيز الثقة في المنتوج الوطني.

آخر الأخبار