بينهم مدرب مالي.. اختيارات الركراكي تحت مجهر الانتقاد
أثار البلجيكي توم سانتفيت، مدرب المنتخب المالي، جدلا واسعا عقب المباراة التي جمعت منتخب بلاده بالمنتخب المغربي، بعدما وجّه انتقادات مباشرة لبعض الاختيارات التكتيكية التي اعتمدها الناخب الوطني وليد الركراكي خلال مجريات الشوط الثاني، معتبرا أن التغييرات التي أقدم عليها أثّرت بشكل واضح على توازن وأداء “أسود الأطلس”.
وعبّر سانتفيت، في المؤتمر الصحفي الذي أعقب اللقاء، عن استغرابه من طريقة تدبير الركراكي للتبديلات، مؤكدا أن المنتخب المغربي فقد جزءا كبيرا من تنظيمه الجماعي بعد التغييرات التي أُجريت.
وأوضح المدرب البلجيكي أن التشكيلة الأساسية للمنتخب المغربي ظهرت بصورة جيدة ومنظمة خلال فترات مهمة من المباراة، قبل أن تتغير ملامح الأداء عقب سلسلة من التبديلات التي لم يفهم خلفياتها التكتيكية، على حد تعبيره.
وأشار مدرب مالي إلى أن منتخبه استغل هذا التراجع النسبي في الانضباط التكتيكي، حيث نجح لاعبوه في خلق عدد من الفرص، خاصة خلال الدقائق الأخيرة من اللقاء والوقت بدل الضائع، معتبرا أن فريقه كان قريبا من معاقبة المنتخب المغربي في أكثر من مناسبة.
وأضاف أن الخطورة التي أظهرها لاعبو مالي في تلك اللحظات تعكس جودة المجموعة التي يشرف على تدريبها، لكنها في الوقت نفسه جاءت نتيجة الفراغات التي ظهرت في صفوف المنتخب المغربي بعد التبديلات.
وتزامنت تصريحات سانتفيت مع موجة انتقادات واسعة من الجماهير المغربية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد كبير من المتابعين عن استيائهم من مستوى الأداء العام للمنتخب، خاصة في الشوط الثاني.
كما وُجهت انتقادات مباشرة إلى وليد الركراكي بسبب اختياراته البشرية وتوقيتها، معتبرين أن التغييرات لم تمنح الإضافة المنتظرة وأسهمت في فقدان السيطرة على إيقاع المباراة.
وانتهت المواجهة بين المنتخبين المغربي والمالي بنتيجة التعادل الإيجابي هدف لمثله، في لقاء أُجري ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لنهائيات كأس أمم أفريقيا، وهي نتيجة أبقت باب التأهل مفتوحا أمام جميع منتخبات المجموعة، وزادت من حدة الترقب قبل الجولة الأخيرة.
ورغم التعادل، واصل المنتخب المغربي تصدره للمجموعة الأولى برصيد أربع نقاط، مستفيدا من فوزه في الجولة الأولى وتعادله أمام مالي، فيما يحتل منتخبا مالي وزامبيا المركزين الثاني والثالث برصيد نقطتين لكل منهما، بينما يتذيل منتخب جزر القمر الترتيب بنقطة واحدة.
ويجد المنتخب المغربي نفسه مطالبا بتقديم أداء أكثر إقناعا في الجولة المقبلة، ليس فقط من أجل ضمان بطاقة العبور إلى الدور الموالي، ولكن أيضا لاستعادة ثقة جماهيره، التي تتابع مشاركته في البطولة بطموحات كبيرة، في ظل توفره على مجموعة من اللاعبين المحترفين وتجربة سابقة ناجحة على المستوى القاري والدولي، ما يجعل أي تعثر أو تراجع في الأداء محل نقاش واسع داخل الأوساط الرياضية.